أحقا كنت في قربي
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أحقا كنت في قربي» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحقاً كنت في قربي — لعلي واهمٌ وهما
تكلَّم سيدَ القلب — وقل لي لم يكن حُلما
دنوت إليَّ مستمعا — فبُحتُ وفرطَ ما بحتُ
بعادك والذي صنعا — وهجرُك والذي ذقتُ
وحبِّي ويحه حبِّي — تَبيعك حيثما كنتَ
تكلَّم سيدَ القلبِ — وقل بالله ما أنتَ
أرى في عمق خاطركَ — جلالاً يشبه البحرا
وألمح في نواظرك — صفاء الرحمة الكبرى
وأنت رضىً وتقبيلُ — وأنت ضنىً وحرمانُ
وفي عينيك تقتيلُ — وفي البسمات غفرانُ
وأنت تَهَلُّلُ الفجرِ — وبسمتُه على الأفقِ
وحيناً أنَّةُ النهرِ — وحزن الشمس في الغَسقِ
وأنت حرارة الشمس — وأنت هناءة الظلِّ
وأنت تجارب الأمس — وأنت براءة الطفل
وأنت الحسن ممتنعا — تحدَّى حصنه النجما
وأنت الخيرُ مجتمعا — وعندك عرشُه الأسمى
وعندك كل ما أظمأ — وردّ القلب لهفانا
وعندك كل ما أدمى — وزاد الجرح إثخانا
وعندك كل ما أحيا — وشدَّد عزمه الواهي
حنانُكَ نضرة الدنيا — وقربُكَ نعمةُ اللهِ
وفيم هواجس القلب — وفيم أطيل تسآلي
أحبك أقدسَ الحبِّ — وحبك كنزيَ الغالي
سناكَ صلاة أحلامي — وهذا الركن محرابي
بهِ ألقيت آلامي — وفيه طرحت أوصابي
هوىً كالسحر صيّرني — أرى بقريحة الشهبِ
وطهَّرني وبصَّرني — ومزَّق مغلقَ الحجبِ
سموت كأنما أمضي — إلى ربٍّ يناديني
فلا قلبي من الأرض — ولا جسدي من الطين
سموت ودق إحساسي — وجُزتُ عوالم البشرِ
نسيت صغائر الناسِ — غفرت إساءَة القدرِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البحرا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
- بحت: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض …
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- تكلم: تَكَلَّمَ يَتَكلَّمُ تَكَلُّماً وتِكِلاَّماً : تحدّث قلْتمْ ما يَكُونُ لَنـَا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهذَا. - عنـه : تحدّث عنـه بخير أوبشـرّ ؛ تكلم عنه مادحاً.
- خاطرك: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.