أمل ضائع ولب مشرد
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«أمل ضائع ولب مشرد» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أملٌ ضائعٌ ولبٌّ مشرَّد — بين حبٍّ طغى وجُرحٍ تمرّد
وضلالٌ مشت إليه الليالي — هاتكاتٍ قناعه فتجرّد
وبدا شاحباً كيوم قتيلٍ — لم يكد يلثم الصباح المورّد
غفر الله وهمها من ليالٍ — صوّرت لي الربيع والروض أجرد
قاسمتني الورقاء أحزان قلبي — وشجاه وغَرَّدَت حين غرّد
ثم ولَّت والقلب كالوتر الدا — مي يتيمُ الدموع واللحن مفرد
ما بقائي أرى اطِّراد فنائي — وانتهائي في صورةٍ تتجدّد
ورثائي وما يفيد رثائي — لأمانٍ شقيةٍ تتبدّد
عبثاً أجمع الذي ضاع منها — والمنايا منِّي ومنها بمرصد
وبقائي أبكي على أملٍ با — لٍ وأحنو على جريحٍ موسَّد
واحتيالي على الكرى وبجفني — يَ قتادٌ ولي من الشوك مرقد
وشكاتي إِلى الدجى وهو مثلي — ضائعٌ صبحه ضليلٌ مسهَّد
وشخوصي إِلى السماء بطرفي — وندائي بها إلى كل فرقد
فجعتني الأيام فيه فلم يَب — قَ على الأرض ما يسرُّ ويحمد
ذهبت بالجميل والرائع الفخ — م وطاحت بكل قدسٍ ممجّد
مال ركنٌ من السماء وأمسى — هلهلَ النسج كلُّ صَرحٍ مُمرَّد
ربِّ عفواً لحيرتي وارتيابي — وسؤالٍ في جانحي يتردّد
هو همس الشقاء ما هو شك — لا ولا ثورةٌ فعدلك أخلد
أين يا رب أين من قبل حيني — ألتقي مرةً بحملي الأوحد
بخليلٍ ما ردَّه كيدُ نما — مٍ ولم يَثنِه وشاةٌ وحُسَّد
وحبيبٍ إِذا تدفَّق إحسا — سي جزاني بزاخرٍ ليس ينفد
وعناقٍ أُحِسُّه في ضلوعي — دافقاً في الدماء كاليمِّ أزبد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اطراد: الاطِّرَادُ [ طرد]: مصـ: التتابع والاتساق؛ اطِّراد الحديث/ اطّراد القاعدة، هو كونها عامة خالية من الشذوذ.
- المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
- الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
- بقائي: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- تمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …
- رثائي: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …