أنا وحدي في البيد حيران هائم

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

«أنا وحدي في البيد حيران هائم» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا وحدي في البِيدِ حيرانُ هائم — فمتى تَذكُرُ القفارَ الغمائم

رحمةً يا سماءُ إن فمي جف — ف وحَلقي عن المواردِ صائم

غاض نبعُ المُنى ولم يبقَ حتّى — ومضةُ الحُلمِ في محاجرِ نائم

أيّها الطاعمُ الكَرى ملءَ جَفنَي — ك وجفني من الكرى غيرُ طاعم

أَبكِني واستَبِدَّ بي واقضِ ما شا — ءَ لَك الحسنُ فيَّ واظلم وخاصم

غيرَ هذا النّوَى فإِنّ ليا — ليه ظلالٌ من المنايا حوائم

تضمحلُّ الحياةُ فيه وتنهد — دُ كأَنَّ النهارَ معولُ هادم

لا تَكلنِي لذلك الأبَدِ الأَس — وَدِ في قاعِ مُزبِدِ اللُج قاتم

لا تَكلنِي لِهُوَّةٍ تعصِفُ الأش — باحُ في جَوفِها وتَعوي السَّمائم

يسأل الزهرَ والخمائلَ والأن — وار عن تربِها الضحوكِ الباسم

ذاق ما ذاق فيّ الصبابة إلا — ذَبحَةَ الرُّوحِ وانفصالَ التوائم

إن تَعُد محسِناً إليّ فَعُد بي — للعهودِ المقدّساتِ الكرائم

وإذا ما رأيتَ عزميَ ينها — رُ فثَبِّت بالذِّكرَياتِ الدعائم

جئتنِي في الخريفِ والروضُ عارٍ — فكسوتَ الرُّبَى عذَارَى البراعم

وأجالَ الربيعُ أخضَرَ كفَّي — هِ ليمحو اصفرارَه المُتراكم

رحلةٌ للنجوم لم تَكُ أوها — ماً وبعضُ النعيم أوهامُ حالم

آهِ كم ليلةٍ أراجعُ أيا — مِي أعُدُّ العُلَى وأُحصِي العظائم

وحسبتُ الخسارَ فيها فكانَ ال — غَبنُ عندي زَمانِيَ المتقادم

قبلَ أن نلتَقي فلما تلاقَي — نا عرفتُ الغِنَى وذُقتُ المغانم

حيثما أغتَدِي فإنّ الدراري — ملءُ رُوحي وفي خيالي بواسم

إن أبِت جائعاً فثمّةَ زادي — أو أبِت مُعسراً فثَمَّ الدراهم

وعجيبٌ قد كنتَ لي حسدَ الحسّا — دِِ فيها وكنتَ أنت التمائم

بالذي صُنتُ عهده لم أخُنه — ومتى خانت الأكفُّ المعاصم

والذي حُكمُه كأقدارِ عَيني — ك فما منهما ولا منه عاصم

أيُّ صوتٍ من الغيوب ينادي — ني فأطوي له الدُّنَى والمعالم

قَدَرٌ مُشعَلٌ على شفةٍ تد — عو فأَخطو على اللَّظَى غيرَ نادم

وفؤادي يحومُ بالنّارِ لا يَح — فِلُ أنّي على المنيَّةِ حائم

الهوى مَصرَعي وكم من حِمامٍ — كان باباً إلى الخلود الدائم

وطريقاًَ من الأسنّةِ والشو — كِ رَوَت أرضُه الدموعُ السواجم

شهد اللهُ ما قضيتُ الليالي — ناعمَ الجَنبِ فوق مَهدٍ ناعم

أيُّ جَيشَيك مُغرِقي ليليَ الطا — غِي أم الشوقُ وحده وهو عارم

آه مِن رُبَّما ومن أملٍ يُم — سك نفسي رجاءَ يومٍ قادم

قد تجيءُ الأنباءُ من شاطئ الن — نيل غداً والمبشّراتُ النسائم

وتكونُ النجاةُ في القمر السا — ري على زورقٍ من النورِ حالم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطاعم: الطَّاعِمُ : فا.-: الآكل قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.-: ذو الطَّعام.-: الحسنُ الحال عند الأكل.
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • صائم: الصَّائِمُ [صوم]: فا.-: الممسكُ عن كلِّ فعل قبيح.-: الممتنعُ عن الطعام والشراب والجماع وَالْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ ج صَائِمُونَ وصُوََّمُ وصِيَامُ.

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا