ها هنا حفل وذكرى ووفاء

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«ها هنا حفل وذكرى ووفاء» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ها هنا حفلٌ وذكرى ووفاء — لبّنا أنت ملبِّي الأصدقاء

يا لها من غربة مضنية — ليس تنجاب وأيام بطاء

ذهب الموت بأغلى صاحب — وثوى في الترب أوفى الأوفياء

لست أنساك وقد أقبلت لي — تشتكي غدر صديق قد أساء

آه من جرح ومن قلب على — ألم الجرح انطوى مر الاباء

كلما آلمك الجرح فأح — سست به لطّفته بالكبرياء

أيها الشاكي من الدهر استرح — كلنا يا أيها الشاكي سواء

الجراحات التي عانيتها — لم تدع أرواحنا إلا ذماء

برم العيش بها لم يشفها — وتولى الدهر سأمان وجاء

أذن الموت لها فالتأمت — وشفاها بعدما استعصى الشفاء

لست أرثيكَ أيرثى خالد — في رحاب الخلد موفور الجزاء

كيف أرثيك أيرثى فاضل — عاش بالخيرات موصول الدعاء

إنما الدنيا هي الخير على — قلة الخير وقحط العظماء

إنما الدنيا فتى عاش لكم — باذلاً من قوته حتى الفناء

فإذا مات فقد عاش بكم — فهو بالذكرى جدير بالبقاء

ذلك الشاعر قد واساكمُ — وبكى آلامكم كل البكاء

ذلك الشاعرُ قد غناكمُ — صادحاً في أيككم بشرى الهناء

وأولو الشعر المصابيح التي — حطمتهن رياح الصحراء

خلدت أنوارهم رغم البلى — وبها المدلج في الليل استضاء

سوف يفنى القول إلا قولهم — ويموت الناس إلا الشعراء

عد إلينا نسمة حائرة — ذات نجوى وحنين وولاء

ثم حلق بجناحين إلى — عالم نحن له جد ظماء

طِر مطارَ النسم واترك قدَما — ثقلت بالشوك في أرض الشقاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.
  • بالكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
  • بطاء: بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ …
  • حفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا