يا شعر من ترجو تحسب أنه
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«يا شعر من ترجو تحسب أنه» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا شعر من ترجو تحسب أنه — أولى بحبك أو بعيد باهر
ولدت أزاهير الربيع بعيده — فتضمّخت منه بنفح عاطر
ومشى الجمال مواكبا بحقوله — علويّة مثل المسيح الطاهر
جاءت عقود سنينه بتراثها — للعارفين به عقود جواهر
أنسيته يا شعر حاشا أن ترى — في الجاحدين لماهد ولماهر
ضحى وضحى باسما أو صابرا — حتى مشى للصلب أكرم صابر
هيهات تنسى كيف تنسى مبدعا — نجواه كالإيمان ملء خواطر
من ساح في دنيا الفنون ولم يزل — السائح القهار غير مفاخر
من أبدع القصص العجيبة مثلما — خلقت بإبداع الإله القادر
من سلسل الأنشاء سمفونية — أخاذة وملاحما للساحر
من أرجع التاريخ بين دروسه — عبرا وأوقفه مكان الحاضر
من علم الآداب إنسانية — شعت بإشراق الصباح لثائر
من لقّن الإيثار دينا للورى — كأخيه واستبقا استباق الغافر
من فلسف الشعر الذي غنى به — فشدت جداوله كبحر زاخر
من ظل يحسب جده ومزاحه — كالآيتين لمؤمن ولكافر
عبد المسيح العبقريّ وحسبه — في العبقرية خلق شهم نادر
أنا التففنا حول أمجاد له — مثل التفاف السفن حول منائر
أو كالتفاف النحل لما أولعت — بالشهد حول معاسل لأزاهر
جئنا نعيّد شاكرين وربما — يدري جلال العيد غير الشاكر
والشمس قد يشكو نفوذ شعاعها — عان ويصغرها حليف صغائر
الأربعون ونيف من عمره — مثلت بهذا العيد مثل بشائر
توحي الجديد لنا وقبلا طالما — أوحت ولم تبرح كفلك دائر
من فاته إبداعها قد فاته — إشعاعها النفاذ خلف ستائر
أرثي له أضعاف ما يرثي لنا — ولئن تمادى في رقاعة ساخر
فالحق لا تخفيه ضلة ساخر — كالله لا تنفيه غضبة فاجر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السائح: السَّائِحُ [ سيح]: فا.-: الصّائِمُ المُلازم للمساجد.-: المتنقّلُ في البلاد للتّنزُّه أو للاستطلاع والبحث والكشف ونحو ذلَك؛ يَنزلُ السُّيّاح بفنادق مُريحة ج سُيَّاحٌ.
- الطاهر: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- القهار: القَهَّارُ : اسمٌ من أسماء الله الحسنى.-: الغالب الذي لا يَحدُّ غلبتَه شيء.
- باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
- بتراثها: [و ر ث]. 1."تَرَكَ تُرَاثاً هَائِلاً" : إِرْثاً. 2."تُرَاثُ الأُمَّةِ" : مَا لَهُ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ مِنْ عَادَاتٍ وَآدَابٍ وَعُلُومٍ وَفُنُونٍ ويَنْتَقِلُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ. "التُّرَاثُ الإنْسَانِيُّ" "التُّرَاثُ ال …