من مبلغ وطني الحبيب تلهفي

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«من مبلغ وطني الحبيب تلهفي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من مبلغٌ وطني الحبيب تلُّهفي — للقائه كتأسفي للقائه

لَّج الحنينُ وما عرفتُ بهجرتي — أن استخفَّ بعنفهِ وزكائه

وطني الذي رُبِّيتُ تحت سمائه — ووهبتهُ فني نجومَ سمائِه

ورضعتُ من أزهاره وسكرتُ من — أسماره وشربتُ من أضوائه

من ليس بَعدِ له سوى حِّبي له — حبَّاً تشرَّد كاليتيمِ التائه

من عنده الخبزُ القفارُ ولائمٌ — وولائمُ الأرواح ملءُ رُوائهِ

من طالما غنيتُ في افيائه — بروءاى حين سجنتُ في أفيائه

من لم يمكني لأرفعَ مجدّه — ولواءه وخذلتُ تحت لوائه

من لم ينهنه زجره جهدِي له — وأنا المكبل في مديد بلائه

من ظلَّ لا يجد الثمالَ سوى الألى — خانوه واعتبروا مناطَ رجائهِ

من لا يبالي أن يُشاهدَ أهله — يشقونَ والأبرارَ من شُهدائه

من مكن الإقطاعَ من تقطيعه — وأباح عَّزتهُ رضىَّ سُفهائهِ

من لم يَصن تاريخه بفعاله — وهَوتَ زعامتهُ لدى زُعمائه

من عفَّرَ الرأسَ المنّزه في الثرى — للفاسقين الصُّمِّ من رؤسائه

كُنَّا نُرجِّى الأمسَ صِدقَ بلائهم — فغدوا رزيئتهُ وسرَّ بلائه

من كلِّ أرعنَ لا يصِّعرُ خَدِّهُ — إلا وتلطمه أحُّط نسائه

ينضىِ الركائبَ في الطِّلاب لشهوةٍ — ولِضمِّ أهواءٍ إلى أهوائه

ويخال صَخبَ الموبقاتِ حيا لهُ — إعجابَ من عَانوا من استهزائه

أسفىِ على المُلكِ المذالِ وطالما — حامت قلوبٌ حوله لفدائه

كنا نلوذُ به ليوم كريهةٍ — فإذا بنا ما شاءَ من أشلائه

أسفى وكم يَطغَى الحنينُ كأنني — عبدٌ وإن حِّررتُ بين إمائه

ولربما كان النساءُ بأرضهش — هُنَّ الرجالَ وكنَّ من أدوائه

كم عابثٍ يرثى لحالي ساخراً — وهو الأحُّق بسخره ورثائه

والشعبُ إن باع الكرامةَ صاغراً — أو فاجراً فبقاؤه كفنائه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استخف: اسْتَخفَّ يَسْتَخِفُّ اسْتِخْفافاً :ـ ـه: وجده خفيفًا في الحمل، أي قليل الوزن وَجَعَلَ لَكُم مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُم وَيَوْمَ إقَامَتِكُمْ.ـ ـه: حمله على الخفَّة والطيش؛ حَامِ …
  • التائه: الْتَأى يَلْتَئي اِلْتَأِ الْتِئاءَ [لأي]: أبطأ؛ التأى في إنجاز العمل.-: ضاق عيشه وأفلس.- ت عليه الحاجةُ: اشتدّت.
  • الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • بعنفه: العَنَفَةُ : آلة يشغْلها الماء المندفع أو ضغط غازات الاحتراق.-: ما بين خطّي الزرع؛ يحاول البستاني ألا يسير إلا في العنفة حتى لا يدوس الزرع.
  • تشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم