الله في الحب ألحان واضواء
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«الله في الحب ألحان واضواء» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الله في الحب ألحان واضواء ... والله في السلم أزهار وأنداء
حييت يا سلم هذا يوم سيّده ... فلتخجل الحرب ولتعتزّ ورقاء
وليفرح العالم المنكوب عن سفه ... فقد تعالت على الضوضاء أشذاء
إني أشم عطورا لا أكيفها ... لكن يكيفها للنفس إيحاء
فأين مبعثها الروحي يشملني ... فليس تدركه عين وإصغاء
لعل في الجامع المبرور تذكرة ... فها هو الجامع المبرور وضاء
من وضع أمجد عن بر بملّته ... وكذاك يصطحب الأكفاء أكفاء
بلاد إقبال لا فاتتك فلسفة ... تعلي السلام ولا نالتك ضراء
إن السلام هو الإسلام من قدم ... كما رآه الألباء الأجلّاء
وليس أليق رمزا في رسالته ... من جامع حوله الإيمان أضواء
في جادة أسهمت في عرسها أمم ... وبوركت فإذا الظلماء لألاء
ما بال مصر تناست ثم مغرسها ... وفي ثرى مصر للجنات أفياء
كأنما ما مشى نور المسيح بها ... ونوره في جميع الأرض مشاء
كأنما مريم العذراء ما سكنت ... بأرضها وكأن الأرض جرداء
وأين ما وهب الأردن من شجر ... وفي بساتينه الأدواح غنّاء
واين قدسي أرضيه التي سطعت ... أمالها اليوم في الإسراء إسراء
يا ليتني المتنبي الآن صولته ... تهز من أذنه للحقف صماء
حتى أعلم قومي في توجسهم ... أن العروبة كالإسلام زهراء
أن التسامح اسنى ما يشاد به ... وما عداه فللإسلام أعداء
شدا السلام وأنفاس المسيح به ... وما عداه فللإسلام أعداء
شدا السلام وأنفاس المسيح به ... فكل ما رف أنغام وأصداء
وإن تكن قد تناهت في مشاعرنا ... من العواطف أطهار وعذراء
فهللي يا بروجا طالما هتفت ... كما هتفت وناجاها الأرقاء
وحررينا من الأحزان قاهرة ... كما تحرر من أسداده الماء
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجامع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
- الروحي: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
- المبرور: برر: البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛ ق … (لسان العرب)
- المنكوب: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر … (لسان العرب)
- بملته: ملت: ابْنُ سِيدَهْ: مَلَته يَمْلِته مَلْتاً، كمَتَله أَي زَعْزَعَه أَو حَرَّكه. قَالَ الأَزهري: لَا أَحفظ لأَحد مِنَ الأَئمة فِي مَلَت شَيْئًا؛ وَقَدْ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ: مَلَتُّ الشيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُ … (لسان العرب)
- تدركه: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف … (لسان العرب)
- تعالت: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)