كاد الخريف يموت مثل مماتي

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«كاد الخريف يموت مثل مماتي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كاد الخريف يموت مثل مماتي — بتساقط الأوراق والآهات

إني أخوه بمهجتي وبلوعتي — زفراته تشتق من زفراتي

إن أرثه فبنظمه وبنثره — أو أبكه فلقد بكيت حياتي

لم يدره من أولعوا ببهارج — للصيف يمرح كالمليك العاتي

إن عد نسل الصيف لم يعلق به — عيب الإباحي الحقير الذات

عرف التنسك منذ يوم ولادة — فكأنه صور لوحي صلاتي

واستقبل الإعصار غير مروع — وهو الصريع الشيخ بين جناة

تخذ الكفاح إلى النهاية مبدأ — وأبى خنوع الموت عند ممات

إن كنت أشبهه فتلك حميتي — رغم السقام وصفرة الأموات

علل على علل أنوء برزئها — وأظل أسخر بالشتاء الآتي

إن كان في دمع الخريف مدامعي — أو كان في أناته أناتي

فوراءها أنف لكل دنية — ولئن هطلن وصحن مجنونات

ولئن نأت عنه الحرارة ما نأى — دفء تحجب في نهى الذرات

والموت من صور الحياة ولغزه — لغز الوجود وآية الآيات

إن تنأ يا خلي فلست براحل — ما دمت تحيا في نهاي وذاتي

هشت لي الأغصان وهي جريمة — وتطلعت لخطاي في الغابات

فكأنما أنا من يمد جذورها — بشعوره فتعز دون حماة

جرداء كالفن المجرد فهمها — قد دق في كنه وجل سمات

إلا على ند يبادلها الهوى — فلغاتها موصولة بلغاتي

سكتت أهازيج الجنادب واكتفت — بخطايَ فوق العشب مستمعات

والنحل تأوي للقفير هنيئة — حتى كأن الشهد في نظراتي

للّه كم خلق التجاوب صحبة — حتى مع الأشجار والحشرات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنسك: تَنَسَّكَ يَتَنَسَّك تَنَسُّكًا : تزهَّد وتعبَّد؛ تَنَسَّكَ بعد أن تجاوز السبعين من العمر.
  • الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
  • الصريع: الصَّرِيعُ : المصروع، أي المطروح أرضاً فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كأنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ/ بات صَريعَ الكأس.-: المجنون.-. المُلْقَى على الأرض؛ طعنَه فَخَرَّ على الأرض صَريعاً/ صريع الخمرة/ صريع الوباء/ صر …
  • العاتي: العَاتِي [عتو]: فا.-: الجَبَّار أو المتكبرّ؛ ريح عاتية، أي شديدة الهبوب / ليل عاتٍ أي شديد الظلمة ج عُتاةٌ وعُتِيٌّ.
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • بتساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم