ذكرى الأباة ومطلع الشهداء

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«ذكرى الأباة ومطلع الشهداء» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكرى الأباة ومطلع الشهداء — هذا دعاء المفلحين دعائي

عبرت عن أحرار مصر بغربتي — ولرب ناء كان غير النائي

وجعلت تبريكي مشاطرة لها — بعواطفي ومدامعي ورجائي

في فرحة النيل هلّل مثلنا — لسنائها واختصّها بوفاء

أوفى وحوض النيل أصبح كله — حرا ففاض بحبه المعطاء

الحسن في نظراته كالحصب في — خطراته كالوحي للشعراء

مرت عهود الحاكمين بأمرهم — واليوم بعث الحق والشهداء

من لم يصدقني فذلك حوله — جمّمن الآيات والالاء

الشعب مجدها وهذا جيشه — قد حاطها بمناعة وعلاء

أنى نظرت ترى مواكب نسقت — للحب بين ترنم وضياء

وترى النخيل على السماء زواهيا — فالنيل فاق جمال كل سماء

تتألق الآمال فوق نضاره — كتألق الأحلام في الصحراء

وترى جموع الفالحين تعرفوا — أقدارهم فغدوا من الأمراء

الفأس في يد كل فرد ماثل — كالصولجان وشامخ للرائي

يا ليتني في مصر ألثم تربها — كالنيل يلثم شطها بولاء

حتى أجدد من غنى إكسيره — عمري وأرشف نعمتي وروائي

فرحان كالطفل الصغير تجمعت — كل الكنوز لصفوه في الماء

لم لا وللنيروز روعة ساحر — قد جال بين عواطف ومرائي

أبناء مصر المخلصين تسابقوا — لأبيكمو المعتزّ بالأبناء

وخذوا هدية عيده ما نلتمو — من نصفة وتحرر وإخاء

حتى يباركها مباركة الهدى — فتزيد بين سماحة ونقاء

وتصير كالنيل العزيز أبيكمو — قدسا تنزّه عن هوى ورياء

العيد هذا عيد مصر بأسرها — لا عيد طائفة ولا أهواء

غنى به الفلاح مثل زروعه — ودموعه في الحقل والأنداء

يا ليت لي في كل عام وقفة — كالحج بينكمو وليت ثوائي

حتى أنافس كل حر مولع — بالنيل مبتدعا فنون غنائي

وألقن الأحفاد ما لقنته — من قبل من سر لفرط إبائي

لا يعرف الأحرار إلا مسهم — في التضحيات وقانع بعناء

فلتحي يا وطني الأصيل منعما — بتتابع الأعياد كالأضواء

ولتحي جمهورية أحرزتها — كالبعث بعد تبدد وفناء

ترقى الشعوب على سواعد أهلها — وتهون تحت سنابك الدخلاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعطاء: المَعْطَاءُ : مذ الأمعطُ، قليلة الشَّعَر.-: الأرضُ لا نباتَ فيها ج مُعْطٌ.
  • النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .
  • بحبه: الحَبَّةُ : واحدة الحَبِّ.- من الشيء: جزؤه؛ ليس في قلبه حبَّةٌ من الإيمان.- من القلب: مهجتُه وسويْداؤه؛ أصابه بكلامه في حبَّة قلبه.- من الأوزان: مقدار شعيرتَيْن وُسْطَيَيْنِ.-: الدُّمَّل.- من كل شيء: الجزء الصغيرمنه؛ حبّ …
  • بوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم