إن نالني السقم لم يبلغ بي الجزع

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«إن نالني السقم لم يبلغ بي الجزع» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن نالني السقم لم يبلغ بي الجزع — ما قد يعاب ولم يعبث بي الفزع

وما جزعت لنفسي مثلما جزعت — نفسي لغيري وقد هانوا وما جزعوا

كم للعروبة في نفسي مآثمها — والقاهرون لها جان ومنتفع

الحاكمون بلا دين ولا شرف — والغاصبون وأقصى نبلهم طمع

والهازلون بتهريج وقد خلقوا — منه البطولة ألوانا وكم خدعوا

يا لائمي من أدالوا عز أمتنا — خلوا النفاق فأنتم في الأذى شرع

لولاكمو ما استباح العلج عزتنا — ولا استبدت بنا الأوهام والبدع

وما نزال فكم من زمرة شقيت — دستورها الجهل أو دستورها الودع

يوحي لها القات والقناب غفلتها — فما تفيق وما يدنو لها الهلع

وحولها النار بالعدوان صارخة — كأنما ليس فيها اليوم مستمع

يا ليتني مستطيع أن أطهرها — وأن أهز نياما في الردى قبعوا

وأن أحكم سيفا في اصاغرها — الهادميها بما بثوا وما جمعوا

وأن أقطع أذنابا لها مرنوا — على الفجور وقالوا فجرهم ورع

وأن أثير جميع العرب قاطبة — كما يثار إذا ما هوجم السبع

إني لجد حزين حين أرقبها — يودي بها الذئب أو يودي بها الضبع

وحولها للثعالي في بطولتهم — ما لم يعد بعده للخبث متّسع

وكل حولي في شعر أجود به — كما أجود بأنفاسي لمن سمعوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • العلج: علج: العِلْج: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الْغَلِيظُ؛ وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ذِي لِحْية، وَالْجَمْعُ أَعْلاج وعُلُوج؛ ومَعْلُوجَى، مَقْصُورٌ، ومَعْلُوجاء، مَمْدُودٌ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ يَجري مَجْرَى الصِّفَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. واسْ …
  • الفزع: فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا ص …
  • بتهريج: [هـ ر ج]. (مصدر هَرَّجَ). "لَمْ يَتَوَقَّفْ عَنِ التَّهْرِيج" : عَنِ التَّشْوِيشِ، وَإحْدَاثِ الاضْطِرَابِ وَالفَوْضَى.
  • جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم