تنادينا بنكهتها فهيا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«تنادينا بنكهتها فهيا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تنادينا بنكهتها فهيا ... نعم هيا لنعبدها سويا

لتحسدها الأزاهر والدوالي ... وتعشق روحها الروح الشذيا

نماها الزنج حباب صغارا ... كحباب القلوب لظى وريا

وقد خلصت طويتها جمالا ... فلا حرج إذا اسود المحيا

إذا شمت تفوح بكل قلب ... جنى كالشهد مبتسما زكيا

وإن رشفت تطوف بكل ذهن ... وتبدعه الطروب العبقريا

هلموا إن مجلسها ربيع ... بألوان الملاحة قد تزيا

وفي أقداحها حب بريء ... كحب الطفل يمرح مستحيا

كأن حبابها من ذكريات ... هواتف كالكواكب والثريا

إذا ما استوعبت رفعت نفوسا ... إلى ما ليس ترفعها الحميا

كأن سوادها أخفى نجوما ... يلاعب بعضها بعضا صبيا

هلموا نقتبس منها حبورا ... يشعشعنا ونلثمه نجيا

فما بخلت لنا من قبل يوما ... ببهجتها ولا جفت النديا

وكم عادت لنا عودا حميدا ... وكم جادت لنا جودا سخيا

ونحرقها ونسحقها فتزكو ... كأن لم نرتكب أمرا فريا

ونغليها فترقص في غرام ... وتمنحنا الرحيق الكوثريا

أدرها أيها الساقي أدرها ... وبادر ربما خلقت نبيا

فمن أحلامها سور وآي ... وإلهام نطالعه خفيّا

إذا ما الراح أغنتنا بوهم ... وجدنا القهوة الحقّ الغنيّا

وما حلم النيام وإن تغالى ... كحلم الصحو مؤتلقا سريا

أدرها كي أغازلها وفيّا ... كما أهوى وأتركها وفيّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
  • الشذيا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
  • الطروب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
  • بنكهتها: نكه: النَّكْهَةُ: رِيحُ الْفَمِ. نَكَهَ لَهُ وَعَلَيْهِ يَنْكِهُ ويَنْكَهُ نَكْهاً: تَنَفَّسَ عَلَى أَنفه. ونَكَهَهُ نَكْهاً ونَكِهَهُ واسْتَنْكَهَهُ: شَمَّ رَائِحَةَ فَمِهِ، وَالِاسْمُ النَّكْهَةُ؛ وأَنشد: نَكِهْتُ مُجا … (لسان العرب)
  • تزيا: زيا: الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: … (لسان العرب)
  • تطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • من مبلغ وطني الحبيب تلهفي
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان