ترفع عن معاداة الكريم

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«ترفع عن معاداة الكريم» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترفع عن معاداة الكريم — وعن بذل الصداقة للئيم

كلا الأمرين منقصة وأسمى — نقاء العيش من معنى الخصيم

فإن فرض العداء عليك فرضا — فلذ بمكارم الخلق الكريم

أحب إلي أن أشقى بخلقي — عن الإسفاف في وهم النعيم

ومن يحسب جنوني في اعتزازي — فما هو بالحصيف ولا الحكيم

ففي نفسي عوالم لم تخنّي — وما ضاعت مع الليل البهيم

فإن من الألوهة في اعتزالي — نصيري أو دليلي أو نديمي

يرف الشعر لي في كل شيء — رفيف الشدو في الصمت المقيم

وقد شملت فنون تأملاتي — فنون الكون في سحر عميم

وايسرها خرير الماء حولي — وتغريد الطيور مع النسيم

وبسمات المروج ملوحات — بنشوى الزهر والنبت الجميم

وأنات السواقي وهي أشجى — وأبلغ من دموع لليتيم

وموج البحر مصطفق عتي — كجبار يصفق للخديم

وألوان الرمال على الروابي — جواهر للغنيّ وللعديم

ورش الماء للشلال حتى — ليقهره كشيطان رجيم

وجيش النحل حولي في فتوح — هي القبلات للزهر الوسيم

وأنداء الحقول مشعشعات — بخمر في تجليها الحميم

وأسراب السوائم وهي ترعى — كحاكمةعلى ملك عظيم

ولمحات النجوم وراء سحب — كستر الجود من كف الكريم

ووحي الشمس وهي تمج حلما — تنوع في النثير وفي النظيم

فهذي كلها من بعض صحبي — وكنزي حين عيرني خصيمي

وأما غيرها فأجل شأنا — ولم يدركه تقدير العليم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزازي: [ع ز ز]. (مصدر اِعْتَزَّ). 1."نَظَرَ بِاعْتِزازٍ إِلى إِبْداعِهِ" : بِافْتِخارٍ. 2."اِعْتِزازُ النَّفْسِ" : إِباؤُها، أَنَفَتُها.
  • اعتزالي: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
  • البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • الخصيم: الخَصِيمُ : المُخَاصمُ ولاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً ج خُصَمَاءُ وخُصْمَان.
  • الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • العداء: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
  • بالحصيف: الحَصِيفُ : المحكم العقل والجيّد الرأي عرف عنه أنه كان حصيفا يستشيره الناس في المعضلات.-: كلّ ما أُحكِم أَسره وخلا من الخلل؛ هذا رأي حصيف.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم