أبا البلاد الذي تسمو البلاد به

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«أبا البلاد الذي تسمو البلاد به» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا البلاد الذي تسمو البلاد به — جاها وحلما وتصريفا وأحكاما

بوركت من ظالم للنفس يرهقها — كيما يكافح أشرارا وظلاما

إن التقشف لما بت تؤثره — أضحى غنى وغدا نورا وإلهاما

ما غرّك البذخ الضافي إلى أجل — إن النزاهة قد أولتك ما داما

هيهات يبلغ ما بلغت منتقص — أنت الذي جعل الأيام أياما

أنت الذي عفوه من نبل شيمته — مهما أسيء ويلقى الطعن بساما

أنت الذي قد تسامى حول عفته — شعب وأبدع في الحرمان إنعاما

أنت الذي ما ادعى يؤما لهمته — باسا وأشبعنا حزما وإقداما

أنت الذي نطقت تلك الجراح به — حثا لمن خاف أو من خاب إحجاما

أنت الذي لا الرئاسات التي ازدهرت — خانته يوما ولا أضغاث من ناما

أنت الذي كل ما يعنيه واجبه — دينا ودنيا وتحقيقا وأحلاما

أنت الذي يرهب الطاغوت حكمته — وإن يحاصره أسيافا وألغاما

أنت الذي قد حمته من كرامته — فيالق حين يحمي السيف أصناما

أنت الذي أينما قد حل موكبه — حل التقى والهدى برا وإسلاما

حامى عن النيل والسودان شاهده — فأين من بزّه لو عنهما حامى

فخر لمصر على الأدهار سيرته — إن الوداعة أسمت كل من سامى

يا من له بيته غنيان مملكة — ورمزه الحق إحسانا وإحكاما

ومن له العدل نبراس وأوّله — أن يمحو العدل أتراحا واسقاما

وأن يزيل جهالات مضلّلة — ويهزم الجمع مهما عم إجراما

وأن يبدد عريا لا مجال له — والقطن ينشر أثوابا وأعلاما

أزجي إليك تحايا الشعر أنغاما — ووصفه الحر مثالا ورساما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البذخ: بذخ: البَذَخ: الْكِبَرُ. والبَذَخ: تَطَاوُلِ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ وَافْتِخَارِهِ؛ بَذَخَ يَبْذَخُ ويَبْذُخُ، وَالْفَتْحُ أَعلى، بَذَخاً وبُذُوخاً. وتَبَذَّخَ: تَطَاوَلَ وَتَكَبَّرَ وفَخَر وَعَلَا. وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عَا …
  • التقشف: تقشَّفَ يَتقَشَّفُ تَقَشُّفاً : ترك التَّرفُّه والتنعُّم؛ تَقَشَّف الشّعبُ في أثناء الحرب وبعدها.-: في الصوفَّية، أي تزهد وانصرف عن طلب الملذات.-. في الاقتصاد، أي اكتفى بالضروري؛ طلبت الحكومة من الشعب أن يتقشَّف بسبب الأ …
  • الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
  • الضافي: الضَّافِي [ضفو]: فا. - من الثيابِ ونحوها: الطَّويل؛ هذا رجل ضافي الفضل أي واسع الفضل والكرم/ خطابٌ ضافٍ ألقاه النائبُ في المجلس، أي خطاب مطوّل.
  • باسا: البَأْساءُ : الشدة فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبأَسَاءِ.-: الحرب.-: الداهية.-: الجوع والفقر.-: المشقة؛ نالتْه في سفرته بأساءُ قاسية.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم