مؤسس الدولة المرهوب جانبها
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«مؤسس الدولة المرهوب جانبها» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مؤسّس الدولة المرهوب جانبها — ومن شأت قمة الدنيا مبانيها
ومن تظل المعالي من مبادئها — وباقيات المزايا من معانيها
ومن يشيم بها الأحرار قدوتهم — ويعرفون الأمانيّ أمانيها
ومن تعيش بها الأجواء أجمعها — مثل الشعوب التي قد اسعدت فيها
كل له منزل حي ومؤتلف — وعزّة لم تكن وهما وتمويها
حتى الطيور تغنّت في موائلها — بنشوة فوق ما أوحت أغانيها
حتى الوحوش التي تمحى مسارحها — من العداء تهادت في مجاليها
حتى الطبيعة في أرجائها سكنت — فيها الألوهة ألوانا لرائيها
اليوم ميلادك الوضاء نعرفه — وإن حجبت بآثار نحييها
أبا البلاد التي يحيا الجميل بها — مكرر العطر يجري في أقاحيها
وفي الجميل المحلى من بواسقها — وفي الطليق المغني من قماريها
وفي جميع ناحيها كأن بها — لذكرك السمح تقديسا وتاليها
وفي جميع مباديها التي انتشرت — فرنّحت أمما شتى مباديها
يا من تبنتك أخلاق منزهة — عن الصغار فتاهت في تبنيها
جعلت سيرتك الغراء رائدة — للرائدين فعبوا من دراريها
يا قائد الثورة الكبرى ومنميها — حتى استحالت لظى أفنى أعاديها
وآخذ النصر والأيام مدبرة — والخصم يمعن تحقيرا وتسفيها
آمنت بالحق حتى صرته رجلا — وبالتقى فغدا دينا لأهليها
وغذ نجت من أذى الطاغوت ظافرة — بعزها كنت ربانا يراعيها
ولم تزل يا أبا إن نام عن ولد — وأمهم لم يناموا عنه تنويها
حاشاك فالموت للأحرار مخلدهم — وللمبادىء معليها ومحييها
وهكذا سيرة الأبطال ملحمة — الخلد شاعرها والدهر راويها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العداء: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
- المرهوب: المَرْهُوبُ : الذي يُخاف مِنه؛ أن تكون مرْهوباً خير من أَنْ تَرْهَبَ غيرَك.-: الأسد.
- الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و …
- جانبها: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.