وددت أهدي طويل العمر من أدبي

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«وددت أهدي طويل العمر من أدبي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وددت أهدي طويل العمر من أدبي — في عيده نفح أضواء وأنداء

أبقى على الدهر من أموال دولته — ولن يبز بإشعاع وأشذاء

ولن تسامى بشعر عبقريته — كأنما فوق معنى الوحي إيحائي

أصغت إلى شدوه الآرباب ساهمة — والأنبياء وأعلام الألباء

فلم أجد غير صدق النصح يشفعني — واشرف النصح لا يجزى بإصغاء

لكنني لا أزال الحر معتمدا — على وفائي وإخلاصي وآرائي

أزجي لكم من ضميري في تجاربه — عبر القرون تعالت فوق أهواء

معالم الحق لم تخذل مسائلها — وخبرة لم تزل ذخري وإثرائي

كما نصحت لكم من قبل في شغفي — بخيركم فكبا صوتي وأصدائي

كأنما كان تبصيري لكم سفها — وحكمة الحر سم للأرقاء

في عيد ميلادك الميمون أي هدى — يرجى سوى طرد هذا الموغل الداء

وكيف يطرد إذ يحمي زبانية — هذا الأذى لشجى مؤتى وأحياء

قد أصبح الملك فذا في دعارته — ورمزه بين إجرام وفحشاء

من كل أرعن في عرنينه خرف — وكل لص وسكير وزناء

فاقوا الجراد وباء حينما أتفقوا — على الخراب لأموال وأرجاء

حتى بيثرب ضج القبر من جزع — لأمّة بعد نور رهن ظلماء

حتى بمكة صار البيت في دنس — من قومكم بين أبناء وأحباء

مبددي المال تبديدا لسمعتهم — وقاتلي الشعب في بؤس وأنواء

دون المعارف قد لائت مفارقهم — أعراض طيش وزهري وأقذاء

حتى غدوا هكذا أعداء أنفسهم — وقومهم فوق أدواء وأعداء

يا ويحهم جعلوا الإسلام سخرية — وظلمة بعد أمجاد ولألاء

وهيؤوا ثورة كبرى ستلحقهم — وملككم إن بقيتم رهن إغضاء

من يسحق الحق يحييه ويشعله — والحق أفصح نطقا وسط ضوضاء

وناشدو الحق يوما ظافرون به — مشوا على النار أم ساروا على الماء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • شدوه: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • ضميري: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
  • عيده: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم