إسألوا الشاحب القمر

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: مجزوء الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«إسألوا الشاحب القمر» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إسألوا الشاحب القمر — واسألوا الدامع الزهر

واسألوا النجم حائرا — واسألوا الشمس في حذر

واسألوا النور باهتا — خائفا ما له مقر

واسألوا النهر واجما — كل موج له عثر

واسألوا الحب بعد ما — فاته القوس والوتر

واسألوا الحسن خاشعا — بعد ما تاه أو أمر

إسألوهم عن الذي — أرعش الروح والحجر

كيف قد غاله الردى — فجأة غادرا وفر

أترى كل ذنبه — أنه شاعر شعر

أنه شع أنسه — في مجالس السمر

أنه نغم الأسى — أنه طارد الضجر

أنه أبدع المنى — مثلما أبدع الصور

أنه داعب الهوى — والهوى كله خطر

أنه أنقذ الورى — من شرور ومن شرر

انه اشكر النهى — وهو من همه سكر

أنه أنضر الربى — حينما صوح الشجر

أنه أنتج الجنى — في دنى النحل والبشر

أنه صاغ شعره — من دموع ومن فكر

أنه زف مطربا — ما تسامى وما ندر

أنه كان طبة — فوق طب ومختبر

أنه عاش دائما — ضاحكا يهزم الكدر

أنه كان شعلة — من ذكاء وكم بهر

لم تفته أصالةٌ — إن يكن فاته الوطر

يا صديقي وكم زها — من وفائي وكم فخر

نعيك المر وقعه — وقع طود إذا انفجر

أيّ ثأر لعاشق — فاته الحب إن ثأر

ليس سخطي ولوعتي — ليس دمعي الذي انهمر

ليس زهدي بحاضري — بعد فقدان ما عبر

ليس سخري بعالم — في غباواته انتصر

ليس هذا وغيره — من حطامي الذي انتثر

من فؤادي الذي هوى — في جحيم من الغير

من تباريح ثورتي — حينما خاطري استعر

بالذي يرجع المنى — واثبات من الحفر

ليتني إيه صاحبي — لم يطل غربتي الحذر

ليتني كنت سابقا — ليتك الخالد الأبر

راثيا أنت لا أنا — حظنا في يد القدر

نحن في عالم به — أسعد الناس من غفر

كلنا دون ذرة — من هباء ون مطر

لم نخيّره وإنما — ندّعي الخبر والخبر

ليس لي غير خمرة — من جراح ومن عبر

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدامع: الدَّامِعُ : فا.- من الأمكنة: النَّدِيُّ المتحلِّب ماءً؛ ولج كهفاً دامعاً محاذياً للشاطيء.- من الأجفان: الذي سال دمْعُه.
  • الشاحب: الشَّاحِبُ : فا. ـ: المهزولُ؛ جِسمُهُ شاحِبٌ. ـ: المُتغيِّرُ اللّونِ لعارِضٍ من مَرَضٍ أو سفَرٍ أو نحوهما؛ يَلقَى شيطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمِنِ شاحباً .
  • القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
  • باهتا: الأهْتَأ : المنحنىِ من هَرَم أو علةٍ أو نحوهما؛ عجوزأهتأ مؤهَتاء ج هُتءٌ.
  • عثر: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . …

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم