وطني رأيتك في الربيع فعطره
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«وطني رأيتك في الربيع فعطره» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وطني رأيُتك في الربيعِ فعطرُهُ — حولي شذاكَ برعشةٍ كتلهُّفي
ورأيتُ أيام الشبابِ بلا بلاً — غنت ونوراً شاقَ غيرَ مزيفِ
ورأيتُ أيامَ اغترابي كلهَّا — نبضَ العليلِ وخفقَ قلبِ الموجفِ
تتباطأ الأعوامُ وهي سريعةٌ — كخواطري ومريرةٌ كترشفُّى
أبداً أحن إليكَ غير مؤمل — حظاً سوى هذا الحنينِ المتلفِ
والمجدُ أن ألقاك حُراً رافلاً — بِعلاَكَ لا أرجوكَ يوماً مُنصفي
لا يرتَجى الأحرارُ يوماً مغنماً — غير العذابِ وغير كيدِ المرجفِ
في الروعِ لا ينسى الورى إيذاءهم — لكنَّهم ينسون عند المقصف
أهلاً بعطركَ لا أبالي بعده — أعرفتَ ما ضحيتُ أم لم تعرفِ
هو رجعُ أشواقي إليكَ تُعيده — شعراً على النسمات جدَّ مؤلفِ
قالوا جننتَ نعم جُننتث وقد غدا — ذاك الدخيل مضيعيِ ومعنفِّي
لا تنهروني إن ضحكتُ وقد بكى — حولي الربيعُ لغربتيِ وتَعففي
لاتنهروني إن بكيتُ وموطني — نهبٌ لكلِّ مُعربدٍ مُتفلسفِ
لا تنهروني إن شُغلتُ بحبه — رغمَ الجناةِ على دون تأسُّفِ
لا تنهروني إن حلمتُ بكل ما — عانيتُ فيه كأنهُ حظ الوفي
لا تنهروني عند نجواىَ فكم — أهفو لأوصافٍ له لم تُوصفِ
لا تنهروني حين خلتم أنَّنى — أغني بما حولي يَهشُّ وأكتفى
لا تنهروني إن يَلجَّ بي الهوىَ — فطغى كطغيانِ العذول الملحفِ
لا تنهروني إن تبلبل خاطري — فالكونُ من حولي قرينُ تشوفي
لا تنهروني قد رضيتُ تهدمي — وكأنني آثارُ قاعٍ صفصفِ
لا تنهروني وأسألوا عن لوعتي — أمِّي الطبيعةَ في أسىً وتلطُّفِ
لا تنهروني رُبَّ صخرٍ جاثمٍ — يرنو إلىَّ يود لو هو مُسعفيِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- المتلف: المَتْلَفُ والمَتْلَفَةُ : المفازةُ أو نحوها مما يؤدّي إلى التلف؛ حياة المجون متلف للنّفْس ج متالِفُ.
- بعلاك: العَلاَّكُ : الكثير العَلْك أي المضغ، أو بائع العِلْك.
- حظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع.
- شاق: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.