أجل ضربت لكم في غربتي المثلا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«أجل ضربت لكم في غربتي المثلا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجل ضربتُ لكم في غربتي المثلا — لو تفقهونَ وفي تعذيبيَ الأملا

لعلكم حين طولُ العسفِ يُوجعكم — تستلهمونَ مقالاً صُغتُ أو عَملا

وترجعونَ إل شعرٍ وعى خلقي — وتتبعون سلوكاً لم يكن خبلاَ

وتُقلعونَ عن التسبيحِ في مَلقٍ — للمجرمين وللطاغوتِ كيفَ عَلاَ

وتقطعونَ اليدَ النكراءَ في جَذلٍ — لا أن تخصُّوا بها التقديسَ والقبلا

لم يرفع العدلَ والاحرارَ غيرهمو — وما تحَّرر شعبٌ هانَ أو جهلا

إن غبتُ عنكم فلم تبرح لكم هممي — كأنني جحفلٌ ما زالَ مُقتتلاَ

لا يفقدُ الحُّر مهما غابَ نخوته — وَحُبَّهُ أهله في كلِّ ما فَعلاَ

وكل أرضٍ حَبتنيِ حُر ساحتها — أرضي وكل نعيمٍ خانقٍ قَتلاَ

هيهاتَ هيهاتَ أن ارضى مذلتَّكم — وإن شقيتُ بها حلاًّ ومُرتحلاَ

ما مضَّكم مضنى في كلَّ أونةٍ — فكيفَ ارضى بحبي غيركم بدلا

وإن يكن لي في قلبي بنظرتهش — حُرُّ المواطنِ أني حلَّ أو رَحلاَ

وإن يكن في حليفي الصبر لي سَندٌ — كالأنبياء يهُّز الحصن والجبلا

من لي بيومٍ أرى للشعبِ سُلطتهُ — حقاً عزيزاً وألقى حُكمهُ مثلاَ

من لي بيومِ أرى الفجَّارَ سادته — دونَ العبيدِ وألقى فردهُ رجلا

لقد سئمت من الأحزاتِ أجمعها — فإنَّ أفضلها قد خاب أو هزلا

ولوَّثتها من الأدرانِ أقذرها — وضاعَ في الوحلِ من خلنا به البطلاَ

وخيبَّت حولها الآمالَ صاغرةً — كأنما هي كابوسٌ لمن أملاَ

لم تَبقَ إلاَّ دماءُ الثارين هُدىً — للمصلحينَ وإيحاءً لمن عَقلاَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • التقديس: [ق د س]. (مصدر قَدَّسَ). 1."تَقْديسُ الرَّجُلِ": تَطْهيرُهُ وَمُبارَكَتُهُ. 2."تَقْديسُ الكاهِنِ" : إِقامَتُهُ القُدَّاسَ.
  • العسف: عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. …
  • النكراء: النَّكراءُ :- من النِّساء: الدَّاهية العاقلة.-: الدّهاء والفطنة.-: الأمرُ المنكَرُ، أي القبيح المكروه؛ قام بفعلة نكراءَ.-: الشدَّة؛ أصابتهم نكراءُ كانت سبباً في هجرتهم من الوطن.
  • تحرر: تَحَرَّرَ يَتَحَرَّر تَحَرُّراً : صار حُرَّاً؛ تحرّر الزنوج في أمريكا بعد نضال طويل. - البلدُ: استعاد سيادته واستقلاله؛ تحرّر هذا البلد من الاستعمار.

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم