مقبل الراحة النكراء مزدهيا
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«مقبل الراحة النكراء مزدهيا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُقبِّل الراحةِ النكراءِ مزدهياً ... من ذا تركت إذن في الناس يَقطعها
هل إرثُ سعدٍ خُنوعُ لا مثيلَ له ... لمن أذلَّ بلاداً كنت ترفعها
حفَّ اللصوصُ به من كلِّ ناحيةٍ ... والدَّاعرونَ فمن ذا اليوم يَنفعها
أنا أدخرناكَ للجَّلى فهل خُدعت ... عقولنا أم بدأت اليوم تخدعُها
والهفتي في اغترابي اليومَ عن وطني ... وكل بأسىِ دموعٌ لي أوزعها
تقاطرت كلظى البركانِ صارخةً ... وأحرقت كلَّ غرسٍ وهو مَرتَعها
ولم تَجد من بقايا الأَمسِ صالحةً ... كأنمَّا الأمس أسياف تُقطعِّها
عَلامَ مَدِحى وإِعزازِي وتضحيتي ... ومصرُ تشقي وفيما قلتَ مَصرعُها
هل خابَ ظَنِّي فَيمن كنت أَعبدهُ ... أم الضمائرُ كالثرواتِ تَصنعها
إنِّي أُطأطئُ راسي عانياً خَجلاً ... أني ذكرت رزايا كنتَ تَمنعها
من ينقذُ الشعبَ والويلاتُ تَنكههُ ... حينَ الزعاماُ تدعوها تمنعها
وحينما التاجُ في الأفواهِ سخريةٌ ... وَمَن يَردَّ مآسينا ويردعَها
هيهات لم يبق إلاّ الشعبُ منتفضاً ... متى المصائبُ هزَّ الشعبَ أَوجعها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البركان: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ … (لسان العرب)
- النكراء: كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كَارَاه مُكَارَاةً وكِرَاءً واكْتَرَاه وأَكْرَانِي دابَّتَه ودارَه، والاسمُ الكِرْوُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الكِرْوَةُ والكُرْوَةُ، والكِرَاء مَمْدُودٌ … (لسان العرب)
- تخدعها: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
- ترفعها: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ … (لسان العرب)