سألوني لم ارتحلت كأني
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«سألوني لم ارتحلت كأني» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سألوني لم ارتحلتَ كأني — لم أجبهم بسيرتي نصفَ قرنِ
شادياً بالطليقِ من شعريَ الباكي — أغنى لمجدِهم ما أغنى
وحياتي لعِّزهم في كفاحٍ — ككفاحِ الشُّعاعِ في وسطِ دَجن
مُثل لن تُحدَّ نَوعاً وعداً — كنجومِ السماءِ في كل فنِ
وتَبَّلغتُ بالعذابِ وبالبؤسِ — مراراً وكل حظى التجَّنى
وكأني وَحدِي المسئُ بإحسا — ني لعصري أو أنه لم يَسعني
ما كَفاهُم أنِّى أعاني وجودي — في وُجودٍ بقاؤه مَحضُ غَبنِ
ما كَفاهُم أني أواصلُ ليلى — بنهاري لأجلهم وسطَ من
ما كفاهم أني أضحى بروحي — حينما عزَّ من يُضحَّى ويُغنى
ما كفاهم أني تناسيتُ نفسي — فوق نسيانهمُ حقوقي وأينى
ما كفاهم أنى لهم ذلك الرا — ئدُ يشقى كالراحِ في أسرِدنِّ
ما كفاهُم أني ارتضيتُ شقائي — لي جزاءً ويهدمون وأبنى
ما كفاهُم هذا وهذا فنادوا — بعقوقي وما رَعَوا حق سنِّى
ثم حالوا بين المثاليِّةِ العل — يا لفكري وبين سعيى وبيني
فترَّحلتُ حيثُ يحُترمُ الاحرا — رُ وحيثُ الهواءُ طلقٌ لذهني
وأظل الوفي رغمَ اغترابي — لبلادٍ ما غُيبِّت قطَّ عنِّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
- المسئ: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ …
- بالطليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.
- بالعذاب: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.