أسمعت أجراس الكنائس خشعا

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أسمعت أجراس الكنائس خشعا» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسمعتَ أجراسَ الكنائس خُشعَّاً — ورأيتَ نور الحبِّ كيف تضوعا

اليومُ عيدٌ للبريَّةِ شاملٌ — كالنورِ هزَّ رياضَها والبلقعا

ما كانَ عن تقديره مُتخلفٌ — فهو الأبُ الحاني يُلبىّ من دعا

عيدُ السلام على البسيطةِ كلهَّا — ولو أنَّ فيها من جِراحٍ موُجِعا

عيدٌ به يُجنى الحصادُ مُكرراً — من غَرسِ من بَذرَ السلامَ فأبدعا

إن كانَ خُضِّبَ بالدماءِ فَربُّهُ — كان الشهيد لأجله فترفَعَّا

والسلمُ مثلُ الحِّق ليس مقدساً — إن لم يُصن ويَسد وَيَبقَ مُمنعَّا

يا عيدُ أهلاً بالبشيرِ وبالهدى — وجدا بيومكَ للتحررِ مطلعا

لم نَشقَ بالظُّلامِ إلاَّ ساقنا — لسناكَ من ترك الظلومُ مضعضعا

من كانَ مذودهُ الحقيرُ ولادةً — للنبلش من وهبَ الصليب وودعا

نلتف حولكَ في الرموزِ سواطعاً — مُثلاً تلمسَّها الجمالُ فوقعا

عيدَ الفداءِ هل الفداءُ سوى غنىً — أعيا النفوسَ تأملاً وتوسُّعا

عيد الفقيرِ هل الخصاصة نعمةٌ — فلقد جعلتَ الفقرَ أنساً ممرعَا

عيدَ الأخوة في المظاهر والنُّهىَ — مضت القرون ولا تزالُ الَمفزعا

عيدَ الُمكافحِ في الحياةِ بلاونىً — اليومُ ينعمَ بالسكينةِ مُولعا

عيدَ الحزَانى إن روحك ملجأٌ — لهمو ولو ذرفوا لرزءٍ مَدمعا

عيدَ الأسيرِ وقد يكون بأسرِهِ — شعبٌ تَمثَّل بالمسيحِ فأزمعا

عيدَ الطهارة فالأثيمُ بدمعهِ — غَسلَ الذنوب لديكَ حين تَضَّرعا

عيدَ الأمومةِ في أعزَّ جلالها — عيد الطفولة بهجة وتلعلعا

عيدَ الرجاءَ بحاضر وبمقبل — للحالم الواني ومُلهمَ من سعى

لكَ ايُّها العيدُ الحبيبُ تحيَّةً — جمعت قلوباً ليتها تبقى معا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاني: الحَانِيُّ : صاحب الحانة.
  • الحصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
  • بالبشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بذر: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر …
  • بيومك: يَوْم: اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ، لَا يكسَّر إِلا عَلَى ذَلِكَ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جمعَ الْكَثْرَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: …

قصائد ذات صلة

  • أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
  • مد الخريف رواقا من مباهجه
  • الصيف أين هو الحبيب فما أرى
  • قالوا طيور تغالي في محبتها
  • وقفنا لدى الشلال وقفة عابد
  • يا شعر من ترجو تحسب أنه
  • لا أرتضيه لكم ولا أرضاكمو
  • من هموم الإنسان ثم