العيد أنتم إذا ما النجح حالفكم
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«العيد أنتم إذا ما النجح حالفكم» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العيد أنتمُ إذا ما النُّجحُ حالفكم — والعيدُ أنتم بإخلاصٍ وإيمان
صُمتم فكانت حياةُ الصومِ تجربةً — بِراً بدينِ وأخلاقٍ وأوطانِ
واليومَ هنأكم عيدٌ وبارككم — كما يباركُ غرَساً طابَ بُستاني
العيدُ جذلانُ إذ أضحت أخَّوتكم — تُزهَى بكم بعد أتراحٍ وأشجانِ
والعيدُ نشوانُ من دينٍ يوحدكم — كشعلةِ الحبِّ تسقىِ كلَّ روحاني
صُمتم عن السوءِ والأحقادِ في زمنٍ — طاشت عقولٌ وُهدِّدنا بِعدوانِ
مُرتلينَ من الآياتِ أَحكمها — مجداً لفكرٍ وإنصافاً لإنسانِ
صُمتم مثالَ المساواةِ التي نُشدَت — وما تزال لأزمانٍ وأزمان
وجاءَ إفطارُكم معنىً لنصرِتكم — وجاءَ تعييدكم تتويجَ إحسان
بوركتِ يا أممَ الاسلامِ من أُممٍ — لا تعرف الشِّركَ في حقٍ ودّيانِ
ولا بمبدئها في الحكم صامدةً — كأنّما هو دينٌ عندها ثاني
هذا كتابُكِ عَدلُ لا مثيلَ له — وذاك عهُدكِ يأبى كل طُغيانِ
وذاك تاريخكِ الفوّاحُ من سِيرٍ — بالعلمِ والحلمِ سارت سيرَ رُكبان
مصادُرالوحي بعدَ الوحىِ باقيةٌ — رؤىً ولحناً وألواناً لِفنانش
ومنبعُ الأدبِ العالي لعارفه — ومَطلعُ العلم للرّاجي لِعرَفان
من ذا يبُّز تراثاً ليس جَوَهرهُ — مِلكاً لِعصرٍ ولا مُلكاً لِسلطانِ
صُونيهِ صُونيهِ عَمَّن هدّوا أُمماً — بِخَتلهم أو بعدوانٍ ونيرانِ
واستقبلى العيدَ في حُرِّيةٍ سبغت — شَتَّانَ ما بينَ أحرارٍ وُعبدَانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- النجح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف …
- بدين: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
- بستاني: البُسْتَانِيُّ : صاحب البستان أو العامل فيه، يُعنَى البستانيّ بالأشجار والورود.
- بعدوان: العَدَوَانُ : الشديدُ العدو.
- جذلان: جمع: جُذْلاَنُ. مؤ. جَذْلَى. [ج ذ ل]. "وَلَدٌ جَذْلاَنُ" : فَرْحَانُ.
- حالفكم: حَالَفَ يُحَالِفُ مُحَالَفَةً :- ـه: عاهده؛ حَالَفَهُ على البِرِّ والتَّقْوى. - بين رجليْن أو فئتيْن: آخَى؛ حالَفَ النبيُّ بين الأنصار وقرْيش.- ـه: النصر ونحو ذلك: لازمه؛ حالفه نجاح كامل في جميع مشروعاته.
- روحاني: الرُّوحَانيُّ : ما فيه الرُّوح.-: النِّسْبَة إلى الرُّوح بمعنى النّفس أو الوحي أو الملائكة أو الجِنّ؛ الملائكة خَلْقٌ رُوحانيّ/ الطِّب الروحَانيّ، هو المعالجة النفسيّة/ الآباءُ الرُّوحانيّون، هم العلماء المسيحيون.