ذكرى يرددها الزمان الوافي

الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«ذكرى يرددها الزمان الوافي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكرى يُرددُها الزمانُ الوافي ... أَلقُ الشموسِ لها من الأفوافِ

شعت على مرّ السنينِ وَعمرُها ... عمرُ البطولهش نالض كلَّ شِغافِ

متغلغلا بِنهىَ الفوارسِ دافعاً ... من يُحجمون إلى الخلود الضافي

اليومُ يومُ صلاتنا لجلالها ... واليومَ نُقرؤها الحنانَ الوافي

وعلى الثرى نجثو نقبل تُربةً ... عبقت بِحرِّ شعورها الرَّفافِ

ما كان بالخافي على مُستلهم ... شَهمٍ وليس على الأبىّ بخافَ

إنَّا بنى الأحرار نعرفُ قدَرَهاً ... وَنشيمها في النُّور والأطياف

وبكلّ معنىً للعظائمِ شامخٍ ... وبكلّ نبعٍ للحقيقة صافِ

لا مَجدَ غيرَ الحِّق يبقى ناصعاً ... سَمحاً على رغم الرَّدىَ المتلاف

هذى مقابرُهم وتلك دماؤُهم ... مثلُ النجوم ونوِرها الشَّفافِ

هياتَ يُدركها الطغاةُ وربمُّا ... سجدوا لها رغماً عن الآنافِ

سيجئ يومٌ للحسابِ قُضاتُهم ... تِلكَ العِظامُ بِغضبةِ الإنصافِ

يا أمَّةَ الأحرار دومي حُرَّةً ... والتضحيات لكِ الجلال الكافي

وبحسبك الشهداءُ ضمَّحِ ذكرهم ... هذا الأثيرَ وشاعَ في الألطاف

يومٌ كهذا اليوم تهتف عنده ... مُهجُ الشعوبِ العانياتِ هُتافي

وَتعُّزهُ الدنيا التي حَلمت به ... حُلمىِ وتزأرُ وثبةُ الآلافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الرفاف: رفف: رَفَّ لونُه يَرِفُّ، بِالْكَسْرِ، رَفّاً ورَفيفاً: بَرَقَ وتَلأْلأَ، وَكَذَلِكَ رَفَّتْ أَسنانه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّابِغَةَ الجَعْديَّ لَمَّا أَنشد سَيِّدَنَا رسولَ الله، ﷺ: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ، إِذَا لَ … (لسان العرب)
  • الوافي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً … (لسان العرب)
  • بالخافي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ … (مقاييس اللغة)
  • شعورها: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أين ابتسامك يا حبيبي
  • أجارتنا إن المزار قريب
  • كم زعيم مسخر شرفه
  • الفتنة الكبرى تطل قرونها
  • وطن الدولار هذا أم ترى
  • بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن
  • لم ينهض الظلم في يوم بإنسان
  • في الشتاء العويل والأشجان