حلمت ولم أعلم أحلمى يقظة
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«حلمت ولم أعلم أحلمى يقظة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حلمت ولم أعلم أحلمىَ يقظةٌ — لروحيَ أم مالاح أضغاثُ أحلامِ
ولم أستطع تفسيره من تجاربي — ولا من مناجاتي لشهبٍ وأجرام
حلمت كأني في مجاهل غابة — مخاطرها خلفي وفوقي وقدامى
وكل أماني أن شوكاً أدوسه — وليس بصلٍ أو مخالبَ ضرغام
وليس حيالي غير نبت مُمرد — يردّد صيحات الوحوش لأوهامي
وغير خيالاتٍ وأشباح جنَّهِ — موسوسةٍ حتى تَعَّثر إقدامي
وقد أطبقَ الجو الثقيل كأنه — يحاول خنقي في تقننّ اجرام
يطل دمى الشوك العضوض مخاتلا — ويمسكه خوفي ويأسي وإحجامي
وهذي جموع للقرود صراخها — ينافس صرخات الرياح لإيلامي
وفي وحشتي فوجئت غير مؤمَّلٍ — بمسحة نور بدّدت كل إِظلامي
لعل ولىّ الله شربل قائدي — يطيب ما حولى وجسمي والهامي
تخيلته يمضى أمامي مباركا — فتنتفضُ الآياتُ من برهِ الهامي
فألفيت دُنيا غير غابٍ خشيته — مُرنقَّةً بالنور وِالعطر للظامي
تُغرد فيها الراقصات ملائكٌ — وفي كل ركن مُوحيات لأفهام
وأسرارها شتى ولكن تشرّبت — خوالجها أنداءُ عُشبٍ وآكامِ
تَضاحَك فيها الحسنُ وانجابَ شاعراً — خطيباً وكان النبعِ سمفوُن أنغام
وصار حنانُ الجو ينعش مهجتي — ويرعى تعلاتي رعاية أيتام
فقلت ولى الله سُّركض مُنقذي — فشكراً ولىَّ الله تعداد أيامي
وهل لك أن تُسدى لأمتى الهدى — وتنقذها من بؤسها الغامر الطامي
لأوثر هذا عن بقائَي سالما — وأهلي وأوطاني بضيمٍ وإعدام
فقال حرام أنَّ مثلك كادحا — يُضام ويُجزَى التيه ما بين ألغام
وأما بلاد تعبدُ العجل فاسقاً — فيركلها ركلاً مرارا بإحكام
وتنعم بالتضليلِ حتى كأنما — هَو أنٌ لها أن لا تعيش كأنعام
فما طاقتي أو عدل ربى وإن سما — لِيرَقىُ بها يوماً إلى عرشه السامي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجرام: [ج ر م]. (مصدر أجْرَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ إِجْرَامُهُ عَن سَبْقِ إِصْرَارٍ" : اِقْتِرَافُ إِثْمٍ أوْ ذَنْبٍ أَوْ جَرِيمَةٍ . 2."عِلمُ الإجْرَامِ" : عِلْمٌ يَبْحَثُ أسْبَابَ اقْتِرَافِ الجَرَائِمِ وَطبِيعَتَهَا.
- الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
- العضوض: العَضُوضُ : الكثير العَضِّ؛ إنني أخاف كلبَكَ العضوضَ / مُلْكٌ عَضوضٌ، أي فيه ظلم وعَسْفٌ/ زمن عضوض أي فيه شدة وضنك/ بئر عضوضٌ، أي بعيدة القعر ج عُضُضٌ وعِضَاضٌ.
- الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و …
- بصل: بصل: التَّهْذِيبُ: البَصَل مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ بَصَلَة، وتُشَبَّه بِهِ بَيْضة الحَدِيد. والبَصَل: بَيْضَة الرأْسِ مِنْ حَدِيد، وَهِيَ المُحَدَّدة الْوَسَطِ شُبِّهَتْ بِالْبَصَلِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البَصَلَة إِن …
- تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
- تفسيره: جمع: تَفَاسِيرُ، تَفْسِيرَاتٌ.[ف س ر].(مصدر فَسَّرَ). 1."حَاوَلَ تَفْسِيرَ مَوْقِفِهِ" : أَيِ الكَشْفَ عَنْهُ وَإِيضَاحَهُ. 2."تَفْسِيرُ مُفْرَدَاتِ النَّصِّ" : شَرْحُهَا. 3."يَتَضَمَّنُ الكِتَابُ تَفَاسِيرَ مُهِمَّةً" : …