دل على المجد من إليه سعى

الشاعر: ابن حيوس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«دل على المجد من إليه سعى» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَلَّ عَلى المَجدِ مَن إِلَيهِ سَعى — كَيلا يَدَع في فَضيلَةٍ طَمَعا

قَد عَجَزَ الوَهمُ في طَريقِكَ أَن — تَسعى وَضاقَ الزَمانُ أَن يَسَعا

فَاِعتَرَفَ الناسُ طائِعينَ وَلَو — دوفِعَ ضَوءُ الصَباحِ ما اِندَفَعا

فَالأَمنُ وَالعَدلُ يا مُفيضَهُما — عَلى جَميعِ الأَنامِ قَد جُمِعا

بَينَ دِماءٍ أَرَقتَها طَلَبَ ال — أَجرِ وَأُخرى حَقَنتَها وَرَعا

وَباطِلٍ ظَلَّ في زَمانِكَ مَد — حوضاً وَحَقٍّ بِحُكمِكَ اِرتُجِعا

فَضائِلٌ في البِلادِ قَد شُهِرَت — حَتّى اِستَوى مَن رَأى وَمَن سَمِعا

ذُدتَ خُطوباً لَوَ اِنَّها نَزَلَت — يَوماً بِطَودٍ أَشَمَّ لَاِنصَدَعا

فَآمَنَ الخائِفينَ خَوفُ سُطىً — بِها رَدَعتَ الزَمانَ فَاِرتَدَعا

زَمَمتَهُ زَمَّكَ العَنودَ وَلَو — مَكَّنتَهُ مِن زِمامِهِ رَتَعا

حَتّى اِنبَرى خاضِعاً وَلا عَجَبٌ — أَيُّ عَظيمٍ لَدَيكَ ما خَضَعا

وَأَيُّ أَرضٍ حَمَيتَ فَاِبتُذِلَت — وَأَيُّ شَيءٍ أَرَدتَ فَاِمتَنَعا

وَأَيُّ جانٍ لَجَّ العِثارُ بِهِ — فَلَم يَقُل صَفحُكَ الجَميلُ لَعا

يا مَن مُلوكُ الزَمانِ قاطِبَةً — قَد أَصبَحوا حَولَ قَصرِهِ دُفَعا

لَم يَجِدِ الراغِبونَ مُنفَسَحاً — عَنكَ وَلا الراهِبونَ مُندَفَعا

فَشاعَ في سائِرِ القَبائِلِ إِن — عامُكَ حَتّى اِرتَبَطتَها شِيَعا

وَاِتَّخَذَت في جِنانِ جودِكَ مُص — طافاً وَمَشتىً لَها وَمُرتَبَعا

إِنَّ أَميرَ الجُيوشِ مَن فَرَعَ ال — مَجدَ فَأَضحى عَلَيهِ مُطَّلِعا

قَضى بِحُكمِ الكِتابِ مُتَّبِعا — وَأَظهَرَ المُعجِزاتِ مُبتَدِعا

إِن شَفَعَ الحاضِرونَ حَضرَتَهُ — أَو أَجزَلَ البَذلَ بِالنَدى شَفَعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحكمك: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …
  • بطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …

قصائد ذات صلة

  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • محض الإباء وسؤدد الآباء
  • أما الفراق فقد عاصيته فأبى
  • بقيت ولا عزت عليك المطالب
  • لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
  • لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
  • بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
  • هل للخليط المستقل إياب