غير سهل فيك يا لمياء حزني

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة

«غير سهل فيك يا لمياء حزني» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غيرُ سهلٍ فيكِ يا لمياءُ حزني — بين سهلٍ من مغانيكِ وحزنِ

كم بها من غصن بانٍ في نقا — مثمرٍ في جنح ليلٍ شمسَ دجن

كلِّ ثاني السيف لحظاً وهوىً — وشقيقِ الروح قدّاً وتثنّي

سافرٍ عن طلعة الشمس ضحىً — ناظرٍ عن مقلة الظبي الأغنّ

ماس تيهاً وتغنّى طرباً — فهو ورقاً هتفتْ من فوق غصن

يجتني اللحظُ المنى من خدّهِ — وهو باللحظ على العشّاق يجني

فإذا ما وابلُ جاد ثرىً — فسقى ذاك الثرى وابلُ جفني

ومن العار ودمعي ديمةٌ — إن أراني للحيا حاملَ من

كان ظنّي أنَّ صبري منجدٌ — ثمَّ لما أنجدوا خيّب ظنّي

فأقيموا وامنعوا وصلكمُ — قد قنعنا من هواكم بالتمنّي

وسألنا الطيفَ عن عطفكمُ — فسلوهُ علّهُ يخبر عنّي

يا بتي عذرةَ لا عذرَ لكم — عن فؤادٍ رعتموه بعد أمن

بجفونٍ كالمواضي أرهفت — وقدودٍ مسنَ كالخطّي لدن

منعتْ منعكم مذ لقنتْ — عنكمُ البرحين من ضربٍ وطعن

فأٍطلقوا قلبيَ من أسر الهوى — إنّما جاني الهوى عيني وأذني

لكمُ رقُّ الهوى منهُ كما — لعمادِ الدين رقُّ الشكر منّي

حلَّ في ربعيَ أهدابَ الحيا — قبلَ أن ينحلَّ فيه خيطُ مزن

لم أكنْ لولا نداء الجمُّ ذا — ناظرٍ سامٍ وقلبٍ مطمئنّ

ثاقبٌ في كلِّ فضلٍ زندهُ — خاطرٌ خاطرهُ في كلِّ فنّ

أشبهَ الشمسَ سناءً وسناً — لا رمى الدهرُ معاليهِ بوهن

فلهُ باسقُ مجدٍ مبعدٍ — ولهُ بشرٌ من العافين مدني

أتقي الخطبَ وأرديهِ به — فهو سيفي حين يعرو ومجنّي

ماجدٌ ثابتُ جاشٍ ونهىً — يقظٌ نافذُ آراءٍ وذهن

فهو داني الفضل من محتاجهِ — وبعيدُ العزم عن ضعفٍ وأفن

يا أبا حامد أعظمْ بالنّوى — يا لها عن مثلكم صفقة غبن

قد سمحتم للمحبينَ بها — وهي تجزي ذلك الجودَ بضنّ

كم سألنا الجمعَ لو تجدي إذنْ — وعتبناها لو أنَّ العتب يغني

غبتمُ عن جلّقٍ لا عدمتْ — منكمُ بهجةَ إحسانٍ وحسن

فهيَ في بعدكمُ نارُ لظى — وهي في قربكمُ جنّةُ عدن

ما نواحيها فساحاً بعدكم — لا ولا الطيرُ فصاحاً غيرَ لكن

لم تبتْ مذ بنتمُ أغصانها — راقصاتٍ والقماريُّ تغنّي

مرحباً بالملك النّاصر من — مزنةٍ تسري إلى الحيّ المبنّ

باذلُ المجدين جاهاً وغنىً — قاتلُ الإلفينِ من لؤمٍ وجبن

فهو في السّلم وفي يوم الوغى — بنداهُ والسُّطا يقني ويفني

من إذا أوجسَ خوفاً مالهُ — من نداه لم يعوذه بخزن

وإذا حبّرتُ فيهِ مدحةً — قالتِ الرّيح أو البرقُ ألكني

تشهدُ الأعداءُ بالسبقِ لهُ — فهيَ تثنى عن مساعيهِ وتثني

لم تزل في كلِّ حالٍ كفّهُ — تهدمُ المالَ وللأعداءِ تبني

لجأتْ دولتهُ منك إلى — ظلِّ مجدٍ طالَ ركناً كلَّ ركن

شهرتْ علياكَ حتى أنّها — غنيتْ عن هوَ في الخلق وأعني

وتطوّلتَ إلى أن زدتَ عن — قولِ من يرغبُ في الغاية زدني

لكَ عندي مننٌ واضحةٌ — في جلابيبٍ من الأيام دكن

كم نفتْ عن كلّ قلبٍ لوعةً — خامرتهُ وقذىً عن كلِّ جفن

فابقَ لي ما ناحَ في أيكيّةٍ — صادحٌ حنَّ إلى إلفٍ ووكن

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
  • دجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • سافر: السَّافِرُ : المُسَافِر ُج سَفْرٌ وسَافِرَةٌ وسُفّارٌ وأَسْفارٌ.-: الكاتب.-: واحدُ الملائكة الّذين يحصونَ الاعمالَ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍج سَفَرةُ.-: الواضحُ المكشوف؛ اعتداءُ سَافِرٌ/ امرأةُ سافِرٌ، أي كاش …
  • قدا: قدأ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرُّباعيِّ. القِنْدَأُ[[. قوله [القِنْدَأُ] كذا في النسخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل.]] والقِنْدَأْوةُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ والغِذاءِ، وَقِيلَ الخَفِيفُ. والقِنْدَأْو: القَصِي …
  • لحظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع.
  • لمياء: ميا: مَيَّةُ: اسْمُ امرأَة، ومَيٌّ أَيضاً، وَقِيلَ: مَيَّةُ مِنْ أَسماء القِرَدةِ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة. اللَّيْثُ: مَيَّةُ اسْمُ امرأَة، قَالَ: زَعَمُوا أَن القِرْدةَ الأُنثى تُسَمَّى مَيَّةَ، وَيُقَالُ منَّة. وَقَ …
  • ماس: مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْس …
  • مثمر: المُثْمِرُ : فا.-: الذي ينتج ثماراً؛ له العديد من الشّجر المثمِر.-: الذي يأتي بنتيجة؛ لا يخفى على الناس العمل المُثْمِر.- من المال: الكثير.

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ