عز الجفون وذلة الصبر

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«عز الجفون وذلة الصبر» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عزُّ الجفون وذلَّةُ الصَّبرِ — حكما عليَّ بطاعة الهجرِ

ما كنتُ أعلم قبل كاظمةٍ — إن الوفاء طليعةُ الغدرِ

لو كنتُ أسأل بعد وقفتها — عن ذاهبٍ لسألت عن صبري

أبكى الثلاث السفعَ بعد فرا — ق الظاعنين بأربعٍ حمرِ

قد آن أن ترثي بملعبها — نظمُ الثغور لأدمعي النثرِ

يا كعبةً للحسن ما نصبت — إلاَّ لكسب الإثم لا الأجرِ

علَّمتِ دمعي السعيَ ثم أخذ — تِ الصّبرَ عنكِ بسنَّة النَّفرِ

والوجدُ قد بلغ الأشدَّ فما — للقلب حاضنهُ وللحجرِ

لو كنتِ عادلةً على دنفٍ — لمنعتِ ظلم الردف للخصرِ

ولقد ضربتِ بسيف لحظك معـ — ـموداً فباءَ الجفنُ بالكسرِ

لفتوره وحيٌ إلىَّ على — هاروتَ أنزل آيةَ السحرِ

وبسمت من دمعي ولا عجبٌ — للغاديات تبسُّم الزُّهرِ

والبينُ معركة فطرفك في — غزو القلوب يفوز بالنَّصرِ

ما راعني في وجنتيكِ بها — غير اصطلاح الماء والجمرِ

وأما وأمركِ بالولوع لقد — حرم السبوّ بذلك الأمرِ

يا ليلةً بالنعف فزتُ بها — ما كنتِ إلاَّ ليلةَ القدرِ

والشمسُ أنتِ فلمْ ركبتِ هزيـ — ـع الليل وهو مطيَّةُ البدرِ

بتنا وأنديةُ المضارب لا — يروى بها سمرٌ عن السّثمرِ

أسقى بريقكِ وهي صافيةٌ — صهباء في قدحٍ من الدرِّ

وحددتني باللَّحظ حين رأيـ — ـتِ الحدّ يلزم شاربَ الخمرِ

والحيُّ مثل الميت يؤمن من — رقصت فرائصهُ من الذُّعرِ

والمرط يمحو ما كتبتِ بأطـ — ـراف الذوائب منك في العفرِ

وكأنما سرقت جفونك من — عطفيك معنى التّيهِ والسُّكرِ

وسوادُ قلبِ الليل يخفقُ فيـ — ـه البرقُ خوفَ طليعة الفجرِ

والصبحُ ما دارت سرائرهُ — للجنح في خلدٍ ولا فكرِ

لو لم ينم طمّست كواكبه — والشمسُ طالعةٌ من الخدرِ

وكأنما ربطَ الهجوعُ بخيط — الصبح فيه قوادمَ النسرِ

حتى بدا وكأنَّ طلعتهُ — وجهُ الوزير يهشُّ بالبشرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثلاث: ثُلاَثَ: [يستوى فيها المذكر والمؤنث وهي ممنوعة من الصرف] ثلاثةً ثلاثة؛ دخلُوا ثُلاثَ لتحيةِ رئيسهم في العيد.
  • السفع: سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَم …
  • النثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً …
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا …
  • بملعبها: المَلْعَبُ : موضع اللَّعِبِ؛ هم يلعبون كرة القدم في الملعب/ مَلاَعِب الرياح، هي مَدارِجُها، وهي مدَاخِلُها ومخارِجُها/ تركتُه في ملاعِب الجن، أي حَيث لا يُدرَى أين هو. ج مَلاَعِبُ.
  • ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.

قصائد ذات صلة

  • سل عنه قلب الانكتير
  • هو الفاتح البيت المقدس بعدما
  • عصفت به ريح الخطوب زعازعاً
  • بجدك أعطاف القنا تتعطف
  • جلت عزماتك الفتح المبينا
  • لواه القضاء بفرط السلام
  • نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب
  • عتبت المنايا فيكم آل منقذ