تحكموا فاستطالوا في تحكمهم
الشاعر: الإمام الشافعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«تحكموا فاستطالوا في تحكمهم» من شعر الإمام الشافعي، من العصر العباسي، وتقع في ٣ أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَحَكَّموا فَاِستَطالوا في تَحَكُّمِهِم ... وَعَمّا قَليلٍ كَأَنَّ الأَمرَ لَم يَكُنِ
وَلَو أَنصَفوا أنُصِفوا لَكِن بَغَوا فَبَغى ... عَلَيهِمُ الدَهرُ بِالأَحزانِ وَالمِحَنِ
فَأَصبَحوا وَلِسانُ الحالِ يُنشِدُهُم ... هَذا بِذاكَ وَلا عَتبٌ عَلى الزَمَنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
من شروح القرّاء
تبدلت حالهم إلى حال سيئة يتحدث بها الجميع، وكأن واقعهم المرير يوجه لهم رسالة واضحة: هذا الذل الذي تعيشونه اليوم هو مقابل ذلك الظلم الذي فعلتموه بالأمس "هذا بذاك"، فلا تلوموا الزمان ولا تَعتبوا على الأيام، بل لوموا أنفسكم.
لو أنهم عدلوا مع الناس وقت قوتهم، لَلقوا العدل والإنصاف في المقابل ولحفظت الأيام كرامتهم. لكنهم اختاروا البغي والجور، فكانت النتيجة الطبيعية أن عاقبهم الدهر بتبديل حالهم واغراقهم بالأحزان والمصائب جزاءً لظلمهم.
تولى الظالمون الحكم والسلطة، فتكبروا وتجاوزوا الحد في ظلمهم واستغلال نفوذهم. لكن هذا الجاه لم يدم، فسرعان ما زال ملكهم وتلاشى أثرهم سريعاً وكأنهم لم يكونوا موجودين قط.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بغوا: بغا: بَغَى الشيءَ بَغْواً: نَظَر إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ. والبَغْوُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الْحِجَازِيِّ، وَكَذَلِكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَة العُرْفُط والسَّلَم. والبَغْوَةُ: الطَّلْعة حِينَ تَنْشَ … (لسان العرب)
- تحكمهم: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
- تحكموا: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
- والمحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت … (لسان العرب)
- ولسان: وَلَسَ: الوَلْس: الْخِيَانَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: لَا يُوالِس وَلَا يُدالس. وَمَا لِي فِي هَذَا الأَمر وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ أَي مَا لِي فِيهِ خَديعَة وَلَا خِيَانَةً. والمُوَالَسَة: الخِداع. يُقَالُ: قَدْ تَوالَسُوا عَلَي … (لسان العرب)
- ينشدهم: نشد: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عَنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ وَيُقَالُ أَيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)