ألق الصّمت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألَقُ الصَّمتِ،وصَمتُ الألَقِيَسبَحان ِالآنَ فوقَ الورَقِ
مَلآ أورِدَ تي أشرِعَةًمُمعِنا ًبَحَّارُها في الغَرَقِ
وأنا أرقَبُ أطيافَهُماوالسَّنا ، كلُّ السَّنا ، في حَدَقي!
*ألَقَ الصَّمت..تُرى أينَ مَضى
ذلكَ الصَّوتُ كأنْ لم يَنطِق ِ؟كيفَ هاتيكَ الرُّؤى أجمَعُها
جَنَحَتْ مثلَ جنوح ِالشَّفَق ِ؟لم يَعُدْ غيرَ حروفٍ أنجُمٍ
وحَفيفٍ جَرَيانَ الغَدَقِيَملآن ِالرُّوحَ حُبَّا ًوَسَنىً
وَجَمالا ًعارياً لا يَتَّقيكلُّ مَن يَعشَقُ لا يُنكِرُهُ
وَحدَه ُيُنكِرُ..مَن لم يَعشَق ِ!*
1أيُّها الخالِقُ .. يا أبلَغَ مَن
صَوَّرَالحُبَّ فَلَم يَختَلِقِلم يُوارِبْ .. لم يَنَلْ أجنِحَةً
حَمَلَتْ رؤياه ُضِيقُ الأ ُفُقِعُمرَه ُلِلحُبِّ في ناموسِهِ
حَرمَة ٌ، بَل ذِمَّةٌ في العُنُقِأن يُناجيه ِنَبيلاً فارِساً
لا كَما يَفعَلُ واهي الخُلُقِوَلِذا كانَ أميرا ًفي الهَوى
وأسيرا ًفيه ِسَقَّى وَسُقي!*
يا نِزارَ الحُبِّ..هَل مِن لُغَةٍتَحتَفي بي ، وَلِسانٍ ذ َلِقِ
يُسقِطُ المَيِّتَ مِن أحرُفِهاوَيُبَقِّي ريشَها في طَبَقي
عَلَّني أ ُفلِتُ مِن أجنِحَتيلِدُنىً كُنّا عَليها نَلتَقي
يَومَ كُنَّا نَملأ ُالمِربَدَ فيليل ِبَغداد بِذاكَ العَبَقِ
وَيَلُمُّ الفَجرُ من أقدامِناما تَوارى في زَوايا الطُّرُق ِ!
*2
يا صديقي..يا نَسيبي..يا أخييا عِراقيَّ الهَوى والرَّهَقِ
هَل بَقايا " مَرحَبا ً" تَسمَعُهامنكَ آذانُ العراق ِالمُرهَق ِ*
عَلَّها تَمسَحُ مِن أوجاعِهِعَلَّها تَجمَعُ بَعضَ المِزَقِ
عَلَّها تُصبحُ أدمى مَرحَباًتَتَهادى نَحوَه ُمِن جِلَّق ِ!
رُبَّما بَلقيسُ تَصحو قَمَراًباكيا ًفي الكرخ ِعندَ الغَسَقِ
فإذا لاقَيتَها سَلِّمْ لَناقُلْ لها : أهلُكِ..هذا ما بَقي!
ربَّما دجلَةُ ُتُخفي دَمَهاوَتُغَطِّي ما بِها مِن حُرَقِ
لِتُلاقي فيكَ زَوجَ ابنَتِهافَتُحَيِّيكَ بِوَجه ٍمُشفِقِ
رُبَّما تُبصِرُمِن صَحبِكَ مَنلم يَزَلْ يَسألُ في مُفتَرَق ِ!
رُبَّما .. كَم رُبَّما نُطلِقُهافي مآسينا بيأسٍ مُطبِقِ
يَذهَبُ الصَّوتُ وَيَبقى رَجعُهُآهَةً في فَمِنا المُختَنِق ِ!
*3
يا نِزارَ الحُبِّ يَكفيكَ غِنىًأنْ تَمُرَّ الآنَ مثلَ الرَّمَقِ
كلُّ بَيتٍ عَرَبيٍّ نَفحَةٌمنكَ فيه ِسَرَيانَ الحَبَقِ
الذي يأرَقُ مِن فَرْطِ الجَوىفَلَه ُمنكَ شَريكُ الأرَقِ
والذي ، أو والتي يُقلِقُهاهاجِسٌ، تَسبقُها في القلَقِ
والذي خانَ هَواهُ إلفُهُقَبلَه ُتَشهَقُ إنْ لم يَشهَقِ
مَرَّة ًيَشرَقُ أصحابُ الهَوىبَينَما أنتَ أبِيدُ الشَّرَقِ
كلُّ حُبٍّ أنتَ فيهِ شاهِدٌوَشَريكٌ في الأسى والرَّنَق ِ!
*أنا أدري أنَّها مَجمَرَةٌ
كلُّ مَن يَعْلَقُ بالشِّعر ِشَقيربَّما يَذبَحُنا في لَحظَةٍ
بيتُ شِعر ٍبِنَقاءِ الفَلَق ِ!إنَّ حَرفا ًبالهوى مُحتَرِقاً
عِدْلُ حَرفٍ باللَّظى مُحتَرِقِليتَ هذا الكونَ يَغدو كلُّهُ
عاشِقاً لا غارِقا ًفي العَلَق ِ!* إشارة إلى قصيدة نزار التي مطلعها :
مرحباً يا عراق ، جئتُ أغنّيك ، وبعضٌ من الغناء بكاءُ
عن القصيدة
«ألق الصّمت» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.