يا أيها القديس يحمل صمته
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة دينية
«يا أيها القديس يحمل صمته» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذا أ وانُكَ لا أ واني وَرِهانُ مَجدِكَ لا رِهاني — وَصَداكَ أنتَ الماليءُ الـ دُنيا.. فَما جَدوى بَياني؟
مَرماكَ أ وسَعُ مِن يَدي وَثَراكَ أبلَغُ مِن لِساني — وَسناكَ أبعَدُ في المرو ءَ ةِ أن أراهُ ، وأن يَراني
وحضورُكَ الباقي ، وكُلُّ حضورِ مَن وَلَدوكَ فاني! — يا مَن لَهُ كلُّ المَكان وليسَ يَملِكُ مِن مَكان ِ!
هذا أ وانُكَ لا أواني وَدِنانُ عُرسِكَ لا دِناني — فَإذا أتَيتُكَ زائِرا ًفاعذ ُرْ رَفيفَ هَوىً دَعاني
في كلِّ عام ٍ يَشرَئِبُّ دَمي إليكَ أبا سِنان ِ — لي مِهرَجانٌ فيكَ يَبدأ ُ قَبلَ بَدءِ المِهرَجان ِ!
وَيَهيبُ بي مَرقاكَ أصـ عَدُهُ ، فَيَعثرُ بي عِناني — مَبهورَة ً أنفاسُهُ ما بينَ زَهوٍ وافتِتان ِ
106 — يا أيُّها القِدِّ يسُ يَحمِلُ صَمتَهُ حَملَ الأذان ِ!
وَتَدورُعُمقَ الكون ِأنجُمُهُ .. وتَحسَبُها دَواني! — وأقولُ قد ألقاكَ ..قَد يَرضى زَمانُكَ عن زَماني
فأراكَ .. ألمَحُ مُقلَتَيكَ على كتابِكَ تَحلمان ِ — وأرى لِجِسمِكَ وهوَ مثلُ الطَّيفِ يَعبُرُ في ثَواني
فَأ ُحِسُّ كلَّ مروءَ ةِ الـ دُّنيا تُغَلغِلُ في كياني — وأ ُحِسُّ ضَوءَ كَ وهوَ يَملَؤني ، ويَمسَحُ مِن دُخاني
وَيُعيدُ لي صَفوي .. وَيَمنَحُني شَجاعَة َأن أ ُعاني! — عُذرَ اليَراع ِ أبا سِنان ٍ إنْ تَلَجلَجَ في بَناني
أنا كُلَّما لامَستُ عا لَمَكَ الوَديعَ بِعُنفُواني — أحسَستُ أنَّ عَليَّ أنْ أ ُغضي،وأخلَعَ صَولجاني!
فَأنا أمامَ سَنىً كأنَّ اللهَ شاءَ بِهِ امتِحاني — 107
وأمامَ خُلْق ٍ ما رأيـ تُ لَهُ بهذي الأرض ِثاني — يا أنبَلَ الدُّ نيا ، وأحلَمَها.. وَيا ثَبْتَ الجَنان ِ
إنِّي رأيتُكَ والحتوفُ مِنَ السِّنان ِإلى السِّنان ِ جَمَّا ً هُدوؤكَ والفُحولُ يَؤودُها جَذبُ العِران ِ! — في قَلبِ عاصِفَةٍ وأنتَ على شُحوبِكَ كاليَماني!
مُتَفَرِّدا ً ، عالي الجَبين مُساهِرا ً كالدَّيدُبان ِ — تُحصي مَواضِعَ أصدِقائِكَ بالدَّ قائِق ِ والثَّواني
مِن أيِّ مائِكَ ، وهوَ ثَرٌّ أستَزيدُ أبا سِنان ِ؟ — سَأنِثُّ قافيَتي .. عَساني فيكَ أطمُشُها عَساني!
فأقولُ جئتُ مُحاولا ً أكسُوهُ..ها هوَ قد كَساني! — قالوا .. وأنتَ تَموتُ كا نَتْ مُقلَتاكَ تُرَفرِفان ِ
كَحَمامَتَين ِغَريقَتَين ِ عن العِمارَة ِ تَبحَثان ِ! — وَبَقِيتَ حتى آخِرِ الأ نفاس ِ تَلهَجُ في حَنان ِ
108 — لو نَسمَة ٌ هَبَّتْ بِ { قَلعَةِ صالِح ٍ } لكَ بالأمان ِ!
لَو نَهرُها ناداكَ آ خِرَ مَرَّة ٍ.. والشَّاطِئان ِ — لَو طَوَّقاكَ فَنِمتَ في حُضنَيْهِما والفَجرُ داني!
فَتَرى إلى شَمس ِالعِراق ِ وَمُقلَتاكَ تُحَدِّ ران ِ! — مَشبوبَة ٌهيَ في المياهِ وأنتَ مَشبوبُ المَحاني!
عُذرَ اليَراع ِ أبا سِنان ٍ إنْ بَرَيتُ ، وإنْ بَراني — أنا في رِحابِكَ والعُيو نُ جَميعُهُنَّ لَنا رَواني
شَمسان ِ مَندائيَّتان ِ بِكلِّ حُبِّ تُشرِقان ِ! — تَهَبان ِلِلبَشَرِ الغَضارَة َ، والمَحَبَّة َ، والأماني
وَبِكُلِّ ما يُغني الهَوى جَرَيانَ دَجلة َ تَجريان ِ! — فَبِأيِّ آلاءِ ا لَّذي أعطَيتُماهُ يُكَذ ِّبان ِ؟!
أطمشها : كلمة مندائية معناها { أ ُعَمِّدُها }. — قلعة صالح : قضاء من أقضية ميسان ولد فيه عبدالجبار عبدالله، وعاش طفولته وصباه .
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الماليء: المَالِئُ : فا.- من الرّجال: الجليل الذي يملأ العيْنَ بكماله؛ كان أبوه رجلاً مالئاً/ شابٌّ مالئُ العيْنِ أي فخمٌ حَسَنٌ.
- المرو: المَرْوُ : نباتٌ عَطِر طبِّيٌّ من الفصيلة الشفويّة.-: ضروبٌ من الصَّوَّان توجد في الأرْض على أشكالٍ متنوّعة من أهمها الرِّمال.-: حِجارَةٌ بيضٌ برَّاقة تقدح منها النّار؛ لا تتْركِ الحقدَ يكمُن في النَّفس كُمونَ النَّار في …
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
- بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- دناني: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
- رفيف: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …
- رهاني: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …