ومباركة أنت يا أم بيتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سبعة ٌوثلاثونَ عامْمثلَما نَجمَةٌ
تَرَكتْ جُرحَهاعالِقاً في الظلامْ
مثلَما يَعبُرُ الآنَ هذا الغَمامْعَبَرَتْ أمَّ خالدْ ..
كم رَبيعاً مَضى ؟كم شتاءً وَصَيفْ ؟
كم خَريفاً بأعمارِنا حلَّ ضَيفْ ؟كم ضَحِكنا مَعا ؟
كم ذ َرَفنا على دَربنا أدمُعا ؟كم تسَرَّبَ مِن عُمرِنا مِن يَدَيْنا ؟
كم عَزيزاً عَلَيناأصبَحَ الآنَ طَيفْ ؟
كيفَ لم نَنتَبِهْ أمَّ خالد ،كيفْ ..؟!
سَبعَةٌ وثلاثونَ عامْأصبَحَتْ كلُّ أصدائِها
مثلَ رَجْعٍ بَعيدْرَغمَ أنّي أحاولُ ،
واليومَ عيدْ !لَيُخَيَّلُ لي أمَّ خالدْ
فَرْطَ ما شَمسُ عُمري تَميلْأنَّ ظِلِّي وَظِلَّكِ
صارا بِطول ِظِلال ِالنَّخيلْ !ومُبارَكةٌ أنتِ يا أمَّ بَيْتي
عَدَّ كلِّ الأمانيوكلِّ الأغاني
عَدَّ كلِّ الدّموعْعَدَّ كلِّ الدُّعاءِ الذي دونَ صَوتِ
كانَ يَلهَجُ بينَ الضّلوعْ ..عَدَّ كلِّ السَّهَرْ
مُباركَةٌ عَدَّ نَقْرِ المَطَرْفوقَ شُبّاكِ غُرفَةِ نَومِكِ
بَيْنا صَغيرُكِ يَبكييُناغي
وَيَلعَبُ حتى الصَّباحْوأنتِ ، على رَهَقِ اليَومِ
عيناكِ شاخِصَتانِ لَهُوذِراعُكِ تَطويه ِطَيَّ الجَناحْ !
مُبارَكةٌ أمَّ خالدبشُموعِ ثلاثينَ عاماً وَنَيْفْ
ودموعِ ثلاثينَ عاماً وَنَيْفْوَكونُكِ جَدَّةَ بارِقْ
وَجَدَّةَ سَلسَلْ وَسَيفْوأمَّ بَنِيَّ وَبِنتي
فأنتِ العراقُ بأغلى مَعانيهِطِيبَتِهِ
وَخصوبَتِهِوَلَيالٍ غَفَونا بها كالحَمامْ
ثمَّ صِرْنا مَعاً أمَّ خالدعلى كِبَرٍ لا نَنامْ ..
عن القصيدة
«ومباركة أنت يا أم بيتي» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.