في رحاب النجف الأشرف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَرَفٌ ليسَ بَعدَهُ شَرَفُأنَّكَ الآنَ عَرشُكَ النَّجَفُ
أيُّها المُستَفَزُّ أجنِحَةًفي رِحابِ الكَرَّارِ تَرتَجِفُ
شَرَفٌ أنَّ كلَّ بارقةٍأو رَفيفٍ مِن رَهبَةٍ يَجِفُ
بجَناحَيكَ أنَّ خَفْقَهُمالِعليٍّ بالحبِّ يَعترِفُ
شَرَفٌ ليسَ بَعدَهُ شَرَفُأنَّكَ الآنَ بَيتُكَ النَّجَفُ
إنْ تَكُنْ قد وقفتَ مُرتَبكاًفالنَّبيُّون هَهُنا وَقَفوا
أو تَكنْ جئتَ نازفاً فَأقِلْفالنَّبيُّونَ هَهنا نَزَفوا
وتَواضَعْ، فَكلُّ أُنْمُلَةٍهَهنا فوقَها دمٌ يَكِفُ!
مِن عليٍّ لليومِ هاطلةٌتَحتَها الرَّاسياتُ تَنخَسِفُ
فاختَصِرْ إنْ تَكنْ أتَيتَ لكيتُعلِنَ الحُزنَ أيُّها الكَلِفُ!
عَجَبي يا حسينُ كيفَ هُناليسَ يَحمَرُّ لَونُهُ السَّعَفُ!
كيفَ تَبقى السَّماءُ صاحيَةًهكذا، والغصونُ تَنعَطِفُ
وكأنْ لم يَكُنْ هنا مَطَرٌدَمُهُ عِدْلَ بَرقِهِ يَلِفُ!
تُربَةُ الأنبياءِ يَعصِمُهاأنَّها الآنَ فوقَ ما أصِفُ
كلَّما أُمْطِرَتْ زَهَتْ رُطَباًبَينَما حِمْلُ غيرها حَشَفُ
سيِّدي يا عليُّ، مَعذرةًأنا مِن راحَتَيكَ أرتَشِفُ
أبلَغُ القولِ أنتَ سَيِّدُهُوالوَرى مِن نَداكَ تَغتَرِفُ
فإذا ما وقفتُ مُضطَرباًفاعذُرَنْ وَقفَتي التي أقِفُ
أنا نُصْبَ الجَلالِ أجمَعِهِلَيتَني لي بِظِلِّهِ كَنَفُ
ليتَ ماءَ الفُراتِ يُصبحُ ليأدمُعاً في ثَراكَ تَنذَرِفُ
أيُّها الحاسِرُ الذي أبَداًبِشِغافِ القلوبِ يَلتَحِفُ
أيُّها الجاسِرُ المَضاربُهُكلُّ ليلٍ بِهِنَّ يَنكَشِفُ
أيُّها الآسِرُ الأسيرُ تُقىًليسَ إلا اللهِ يَزدَلِفُ
هوَ فَجرُ الإسلامِ.. أعظَمُهُأنَّهُ ذلكَ الفَتى الأنِفُ
الذي عَنهُ فاتِحاً يَدَهُنَزَلَتْ مِن سَمائِها الصُّحُفُ
والذي مِنهُ قابِضاً يَدَهُشَعَفاتُ القلوبِ تَنشَعِفُ
والذي مِن دُعائِهِ انفَطَرَتْبابُ رَبِّي، وانجابَت السُّجُفُ
الذي لو تَمَسُّ غَيرَتُهُجَبَلاً قلتُ سوفَ يَنخَسِفُ
والذي سَيفُهُ النُّفوسُ بِهِقبلَ خَطفِ العيونِ تَنخَطِفُ
والذي إذْ تَلوحُ غُرَّتُهُكلُّ شمسٍ في الكونِ تَنكَسِفُ
هوَ فَجرُ الإسلامِ.. لؤلؤهُآلُهُ، والعَوالِمُ الصَّدَفُ
يا ابنَ عَمِّ النَّبيِّ لُطْفَكَ بيوأجِزْني، فالليلُ يَنتَصِفُ
وأنا لم أزَلْ أرى قَلَميويَدي والسّطورَ تَرتَجِفُ
أنا في حَضرَتَيكَ.. شاخِصَةٌنُصْبَ عَيني هذي، وذي تَرِفُ
في ضلوعي.. مُذْ كُوِّرَتْ قَفَصاًوضلوعي عليكَ تَعتَكِفُ!
فَأقِلْني إذا كَبَوتُ هُنامِن خشوعي.. وتَعذُرُ النَّجَفُ!
عن القصيدة
«في رحاب النجف الأشرف» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.