ما وجد علوي الهوى جن واجتوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما وَجدُ عُلوِيُّ الهَوى جَنَّ وَاِجتَوىبِوادي الشَرى وَالغورِ ماءً وَمَرتَعا
تَشَوَّقَ لَمّا عَضَّهُ القَيدُ وَاِجتَوىمَراتِعَهُ مِن بَينِ قَفٍ وَأَجرَعا
وَرامَ بِعَينَيهِ جِبالاً مُنيفَةًوَما لا يَرى فيهِ أَخو القَيدِ مَطمَعا
إِذا رامَ مِنها مَطمَعاً رَدَّ شَأوَهُأَمينُ القُوى عَضَّ اليَدَينِ فَأَوجَعا
وَما أُمَّ أَحوى الطُرَّتَينِ خِلالَهاأَراكَ بِذي الأَحناءِ أَجنى وَأَيفَعا
غَدَت مِن عَلَيهِ تَنفِضُ الطَلَّ بَعدَمارَأَت حاجِبَ الشَمسِ اِستَوى فَتَرَفَّعا
بِأَكبَرَ مِن وَجدٍ بِرَيّا وَجَدتُهُغَداةَ دَعا داعي الفِراقِ فَأَسمَعا
أَلا يا خَليلَيَّ الَّذينَ تَواصَيابِيَ اللَومَ إِلّا أَن أُطيعَ وَأَسمَعا
قِفا فَاِنظُرا لا بُدَّ مِن رَجعِ نَظرَةٍمُصَعَّدَةٍ شَتّى بِها القَومُ أَومَعا
لِمُغتَصِبٍ قَد عَزَّهُ القَومُ أَمرَهُيُسِرُّ حَياءً عَبرَةً أَن تَطَلَّعا
تَهيجُ لَهُ الأَحزانُ وَالذِكرُ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو أَفى مِنَ الأَرضِ مَيفَعا
وَإِن كُنتُمُ تَرجونَ أَن يَذهَبَ الهَوىيَقينا وَنَروي بِالشَرابِ فَنَنقَعا
فَرَدّوا هُبوبَ الريحِ أَو غَيَّروا الجَوىإِذا حَلَّ أَلواذُ الحَشا فَتَمَنَّعا
وَلَمّا رَأَيتُ البِشرَ قَد حالَ بَينَناوَجالَت بَناتُ الشَوقِ يَحنُنَّ نُزَّعا
تَلَفَّتَ نَحوَ الحَيِّ حَتّى وَجَدتَنيوَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتاً وَأَخدَعا
أَجِدُّ جُفونَ العَينِ في بَطنِ دِمنَةٍبِذي العَطفِ هَمَّت أَن تَحُمَّ فَتَدمَعا
قِفا وَدِّعا نَجداً وَمَن حَلَّ بِالحِمىوَقَلَّ لِنَجدٍ عِندَنا أَن تُوَدَّعا
سَأَثني عَلى نَجدٍ بِما هُوَ أَهلُهُقِفا راكِبَي نَجدٍ لَنا قُلتَ أَسمَعا
حَنَنتَ إِلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَتمَزارَكَ مِن رَيّا وَشَعباكُما مَعا
فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاًوَتَجزَعُ إِن داعي الصَبابَةِ وَدَّعا
وَلَيسَت عَشيّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍعَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا
أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَقاشينِ أَعصَفَتعَلَيها رِياحُ الصَيفِ بَدءً وَرُجَّعا
بَكَت عَينِيَ اليُسرى فَلَمّا زَجَرتُهاعَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا
وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَنيعَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَقَطَّعا
أَما وَجَلالُ اللَهِ لَو تَذكُرِينَنيكَذِكرَيكِ ما كَفكَفتُ لِلعَينِ أَدمُعا
فَقالَت بَلى وَاللَهِ ذِكرٌ لَوَ أَنَّهُيُصَبَّ عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ تَصَدَّعا
عَلى حينَ صارَمتُ الأَخِلّاءَ كُلَّهُمإِلَيكَ وَأَصفَيتُ الهَوى لَكَ أَجمَعا
وَزِدتُكَ أَضعافاً وَغادَرتُ في الحَشاعِظامَ البَلايا بادِياتٍ وَرُجَّعا
جَزَيتُكَ فَرضَ الوِدِّ ثَمَّتَ خِلتَنيكَذي الشَكِّ أَدنى شَكَّهُ فَتَطَوَّعا
فَلَمّا تَنازَعنا سِقاطَ حَديثِهاغَشاشا فَلانَ الطَرفُ مِنها فَأَطمَعا
عَلى إِثرِ هِجرانٍ وَساعَةِ خَلوَةٍمِنَ الناسِ نَخشى غُيَّباً أَن تَطَلَّعا
فَرَشتُ بِقيلٍ كادَ يَشفي مِنَ الهَوىتَكادُ لَهُ أَكبادُنا أَن تَقَطَّعا
كَما اِستَكرَهَ الصادي وَقائِعَ مُزنَةٍرُكاماً تَوَلّى مُزنَها حينَ نَقَّعا
أَعوذُ بِنَجدَيكَ الكَريمَينِ أَن يَرىلَنا حاسِداً في غُبَّرِ الوَصلِ مَطمَعا
وَعَن تَخلِطي في طَيِّبِ الشُربِ بَينَنامِنَ الكَدَرِ المَأبيِّ شُرباً مُطَبَّعا
أَعافُ الَّذي لا هَولَ دونَ لِقائِهِوَأَهوى مِنَ الشُربِ الحَريزَ المُمَنَّعا
عن القصيدة
«ما وجد علوي الهوى جن واجتوى» من شعر يزيد بن الطثرية، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الصمة القشيري ونسبه، البيتين ٢٣ و٢٥
- «كتاب الزهرة»: الباب السادس عشر: من لم يعاتب على الزلة فليس بحافظ للخلة، الأبيات ٢٧ و٢٨ و٢٩ و٣٠ وغيرها
- «كتاب الزهرة»: الباب الرابع والعشرون: من تجلد على النوى فقد تعرض للبلا، البيت ٢١
- «كتاب الزهرة»: الباب الخامس والأربعون: من لم يقع له الهوى باكتساب لم ينزجر بالعتاب، الأبيات ٨ و١٠ و١٣
- «مصارع العشاق»: شعر يزيد بن الطثرية، الأبيات ٢ و٣ و٧ و١٩ وغيرها
- «عيون الأخبار»: أبيات في الغزل حسان، الأبيات ١٢ و١٣ و١٥
- «الكامل في اللغة والأدب»: حديث أبي النجم العجلي مع هشام بن عبد الملك، البيت ٦
- «دلائل الإعجاز»: تحقيق القول في البلاغة والفصاحة، البيت ١٥
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَلَيسَت عَشيّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍ ... عَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا
- بَكَت عَينِيَ اليُسرى فَلَمّا زَجَرتُها ... عَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا
- وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَني ... عَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَقَطَّعا
- غَدَت مِن عَلَيهِ تَنفِضُ الطَلَّ بَعدَما ... رَأَت حاجِبَ الشَمسِ اِستَوى فَتَرَفَّعا
- فَرَدّوا هُبوبَ الريحِ أَو غَيَّروا الجَوى ... إِذا حَلَّ أَلواذُ الحَشا فَتَمَنَّعا
- أَما وَجَلالُ اللَهِ لَو تَذكُرِينَني ... كَذِكرَيكِ ما كَفكَفتُ لِلعَينِ أَدمُعا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.