وما الشعر إلا خطبة من مؤلف
الشاعر: الأحوص الأنصاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وما الشعر إلا خطبة من مؤلف» من شعر الأحوص الأنصاري، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَما الشِعرُ إِلا خُطبَةٌ مِن مُؤَلِّفٍ — بِمَنطِقِ حَقٍّ أَو بِمَنطِقِ باطِلِ
فَلا تَقبَلَن إِلا الَّذي وافَقَ الرِضا — وَلا تَرجِعَنّا كَالنِساءِ الأَرامِلِ
رَأَيناكَ لَم تَعدِل عَنِ الحَقِّ يمنَةً — وَلا يسرَةً فِعلَ الظَلومِ المُجادِلِ
وَلَكِن أَخَذتَ القَصدَ جُهدَكَ كُلَّهُ — وَتَقفوا مِثالَ الصَالِحينَ الأَوائِلِ
فَقُلنا وَلَم نَكذِب بِما قَد بَدا لَنا — وَمَن ذا يَرُدُّ الحَقَّ مِن قَولِ عاذِلِ
وَمَن ذا يَرُدُّ السَهمَ بَعدَ مُروقِهِ — عَلى فوقِهِ إِن عارَ مِن نَزعِ نابِلِ
وَلَولا الَّذي قَد عَوَّدَتنا خَلائِفٌ — غَطاريفُ كانَت كَاللُيوثِ البَواسِلِ
لَما وَخَدَت شَهراً بِرَحليَ جَسرَةٌ — تَفُلُّ مُتونَ البيدِ بَينَ الرَواحِلِ
وَلَكِن رَجَونا مِنكَ مِثلَ الَّذي بِهِ — صُرِفنا قَديماً مِن ذَويكَ الأَفاضِلِ
فَإِن لَم يَكُن لِلشِّعرِ عِندَكَ مَوضِعٌ — وَإِن كانَ مِثلَ الدُرِّ مِن قَولِ قائِلِ
وَكانَ مُصيباً صَادِقاً لا يَعيبُهُ — سِوى أَنَّهُ يُبنى بِناءَ المَنازِلِ
فَإِنَّ لَنا قُربى وَمَحضَ مَوَدَّةٍ — وَميراثَ آباءٍ مَشَوا بِالمَناصِلِ
فَذادوا عَدوَّ السَّلمِ عَن عُقرِ دارِهِم — وَأَرسَوا عَمودَ الدِينِ بَعدَ تَمايُلِ
فَقبلَكَ ما أَعطى الهُنَيدَةَ جلَّةً — عَلى الشِعرِ كَعباً مِن سَديسٍ وَبازِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البواسل: الوَاسِلُ : فا.-: الواجِبُ؛ هَذَا أَمْرٌ وَاسِلٌ لا يجوزُ التردُّدُ فيه-: الرّاغبُ إلى اللهِ؛ أَرَى الناسَ لاَ يَدْرونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ** بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إلى اللهِ وَاسِلُ
- الظلوم: الظَّلُومُ : الكثير الظُّلم وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ / كان السّلطان ظلومًا فثار عليه الناس / هي امرأةٌ ظلومٌ.
- بمنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- ترجعنا: تَرَجَّعَ يَتَرَجَّعُ تَرَجُّعاً : ـ الشخصُ: رجَّعَ، أي ردَّد صوته في قراءةٍ أو غناءٍ أو غيرِ ذلك؛ أخذ الراعي يترجَّع بين غنمه. ـ: قال إِنّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون. ـ في صدري: تردّد.