صدروا وسحر لحاظهم يغريني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَدَرُوا وَسِحْرُ لِحَاظِهِمْ يُغْرِينِيوَنَأَوْا وَفَرْطُ صَبَابِيَّ يَدْعُونِي
وَتَحَمَّلُوا وَتَخَلَّفُوا مِنِّي لَقِيفِي رَبْعِهِمْ أُشْجِيهِ أَوْ يُشْجِينِي
فَأَقُولُ لِلْأَطْلَالِ أَيْنَ أَحِبَّتِيوَتَقُولُ لِي الْأَطْلَالُ أَيْنَ قَطِينِي
لَازَمْتُ مِنْ إِيثَارِهِمْ آثَارَهُمْلَوْ أَنَّنِي عَامَلْتُ مَنْ يَجْزِينِي
لِلَّهِ وَجْدٌ فِيهِمُ أَخْفَيْتُهُفِيمَا أَظُنُّ وَإِنَّمَا يُخْفِينِي
لَامُوا عَلَى تَرْكِ الْبُكَاءِنَزَفَتْ شُؤُونُ الْحُبِّ مَاءَ شُؤُونِي
نَعَبَ الْغُرَابُ وَلِلْمَشُوقِ كَهَانَةٌفَعَلِمْتُ قَطْعاً أَنَّهُ يَعْنِينِي
لَمَّا اسْتَقَلُّوا وَاسْتَقَلُّوا عُذْرَهُمْنَسَخَتْ مُنَايَ لَدَيْهِمُ بِمَنُونِ
فَتَبِعْتُهُمْ وَجِمَالُهُمْ يُحْدَى بِهِمْوَجَمَالُهُمْ مِنْ فَوْقِهَا يَحْدُونِي
يَا مُعْرِضِينَ وَقَدْ عَرَضْتُ مُشَيِّعاًرُدُّوا السَّلَامَ فَلَفْظَةٌ تَكْفِينِي
هَاكُمْ فُؤَادِي فَاقْبَلُوهُ وَإِنَّهُثَمَنٌ يَجِلُّ لَدَيَّ عَنْ مَثْمُونِ
فَضُّوا سُجُوفَ الْخَزِّ عَنْ أَحْدَاجِهِمْفَبَدَتْ لِيَ الْأَقْمَارُ فَوْقَ غُصُونِ
وَفَهِمْتُ سِرَّ الْحُسْنِ وَهْوَ مُكَتَّمٌفِي لَيْلِ شَعْرٍ فَوْقَ صُبْحِ جَبِينِ
وَرَهَنْتُ لُبِّي وَالْحَيَاةَ بِوَقْفَةٍضَنُّوا بِهَا مِنْ بَعْدِ قَبْضِ رُهُونِ
وَتَسَلَّمُوا رَهْنِي وَمَا أَنْ أَسْلَمُواتِيهاً فَبُؤْتُ بِصَفْقَةِ الْمَغْبُونِ
أَمَّلْتُ آرَامَ الْكِنَاسِ وَدُونَهَالِلْبَطَارِقِ الْمَحْزُونِ أُسْدُ عَرِينِ
وَسَلَكْتُ وَجْداً فِي طَرِيقِ هَوَاهُمُمَا بَيْنَ مَأْسُورٍ وَبَيْنَ طَعِينِ
وَظَنَنْتُ لِينَ قُدُودِهِمْ بِقُلُوبِهِمْفَإِذَا الْقَسَاوَةُ طَيَّ ذَاكَ اللِّينِ
عَا هَدْتُهُمْ أَلَّا فِرَاقَ وَإِنَّمَاعَاهَدْتُ كَالْحِرْبَاءِ فِي التَّلْوِينِ
وَقَرَرْتُ عَيْناً بِالْخِدَاعِ وَقَلَّمَاقَرَّتْ عُيُونٌ عِنْدَ حُورٍ عِينِ
وَرَجَوْتُ فِي تَحْسِينِهِمْ تَحْصِينَهُمْفَجَهِلْتُ مَا لِلصَّادِ مَعْنَى السِّينِ
وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى الْمَنَازِلِ بَعْدَهُمْفَذَكَرْتُ عَهْدَ صَبَابَتِي وَمُجُونِي
وَلَمَحْتُ مِنْ نُعْمَانَ مَا يَشْفِينِيوَرَأَيْتُ مِنْ يَبْرِينَ مَا يَبْرِينِي
أَيَّامَ طَرْفِي رَابِعٌ فِي رَوْضَةٍلِلْحُسْنِ بَيْنَ سَوَالِفٍ وَعُيُونِ
مُتَفَرِّقُ اللَّحَظَاتِ فِي أَفْنَانِهَالِلْجَمْعِ بَيْنَ الْوَرْدِ وَالنِّسْرِينِ
وَوَجَدْتُ مِنْ رِيقٍ هُنَاكَ وَنَغْمَةٍأَشْهَى مِنَ الصَّهْبَاءِ وَالتَّلْحِينِ
وَنَشَقْتُ عَرْفاً خِلْتُ حِينَ نَشَقْتُهُأَنَّ النَّسِيمَ يَهُبُّ عَنْ دَارِينِ
عَيْشٌ نَعِمْتُ بِهِ فَبَانَ بِبَيْنِهِصَبْرٌ أَتَانِي فَقْدُهُ بِشُجُونِ
كَانَ الْفُؤَادُ بِرَاحَةٍ فِي رَاحَةٍلِلْوَصْلِ بَيْنَ مَعَاقِلٍ وَحُصُونِ
فَالْآنَ إِذْ حَلَّ الصُّدُودُ بِرَبْعِهَاعُقِدَتْ عَلَيْهِ عُقْدَةُ التِّسْعِينِ
يَا قَلْبُ طَاوَعْتَ الْجُفُونَ سَفَاهَةًفَجَزَاكَ ضَعْفُ فُتُورِهَا بِفُتُونِ
أَسَرَتْكَ لَمَّا قَيَّدَتْكَ بِسِحْرِهَافَاخْلُدْ بِلَا فَكٍّ وَلَا تَأْمِينِ
خِلْتُ الْجُفُونَ مِنَ السُّيُوفِ قَرِيبَةًمَا جُرْحُ أَسْيَافٍ كَجُرْحِ جُفُونِ
إِيَّاكَ مِنْ لَمْحِ اللِّحَاظِ فَإِنَّهُسَهْمٌ لِقَوْسِ الْحَاجِبِ الْمَقْرُونِ
هَوِّنْ إِذَا هُوِّلْتَ وَاعْلَمْ إِنَّمَاتَقْوَى عَلَى التَّهْوِيلِ بِالتَّهْوِينِ
وَلَكَمْ عَذُولٍ قَدْ رَدَدْتُ مَقَالَهُرَدَّ الْمُقِيمِ عَلَى مَقَامِ الْهُونِ
لَمْ أَسْتَطِعْ رَجْعَ الْكَلَامِ وَإِنَّمَاأَعْرَبْتُ عَمَّا شَفَّنِي بِأَنِينِ
لَا نُصْحَ يُجْدِي فِي مَشُوقٍ جِسْمُهُقَدْ دَقَّ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ
دَعْ ذِكْرَ عُرْوَةَ أَوْ كُثَيِّرِ عَزَّةٍوَابْنِ ذَرِيحٍ وَقَيْسِ الْمَجْنُونِ
يَكْفِيكَ مِنْ بَحْرِ الْغَرَامِ وَعَصْفِهِدَمْعُ الْهَوَى وَتَنَفُّسُ الْمَحْزُونِ
لَا صَبْرَ لِي مِنْ بَعْدِهِمْ لَا صَبْرَ لِيلَوْ أَنَّنِي فِي حِلْمِ شَمْسِ الدِّينِ
الْعَلَّامِ الْعَلَمِ الَّذِي تَزْهِي بِهِأَرْضُ الْعِرَاقِ إِلَى أَرَاضِي الصِّينِ
وَالْأَوْحَدِ السَّبَّاقِ غَيْرَ مُدَافَعٍفِي حَلْبَةِ الْمَفْرُوضِ وَالْمَسْنُونِ
إِنْسَانِ عَيْنِ الْفَضْلِ قَلْبِ ضُلُوعِهِبِشَوَاهِدٍ جَلَّتْ عَنِ التَّبْيِينِ
بِاللَّهِ أَوْ لِلَّهِ أَوْفِي اللَّهِ مَايَأْتِيهِ حِينَ تَحَرُّكٍ وَسُكُونِ
لَمْ يَأْتِ فِي الْإِبْدَاعِ فَنّاً وَاحِداًإِلَّا أَتَى مِنْ بَعْدِهِ بِفُنُونِ
حِفْظُ ابْنِ اِسْمَاعِيلَ فِقْهُ رَبِيعَةٍزُهْدُ الْجُنَيْدِ ذَكَاءُ أَفْلَاطُونِ
أَنْ ظَنَّ أَرْسَلَ ذِهْنَهُ مُسْتَثْبِتاًفَأَتَاهُ عَمَّا ظَنَّهُ بِيَقِينِ
يَا مَنْ يُعَارِضُهُ بِعَارِضِ عِلْمِهِأَيَّاكَ خَوْضَ الْبَحْرِ دُونَ سَفِينِ
كَمْ مُدَّعٍ رَامَ الَّذِي قَدْ رُمْتَهُبِمُغَالَطَاتٍ فِي حُلَى تَزْيِينِ
عَطَفَ الصَّوَابَ لِلَبْسِهِ فَأَزَاحَهُعَطْفَ الصَّبَاحِ عَلَى اللَّيَالِي الْجُونِ
لَا تَطْلُبَنَّ حَصْراً لِبَعْضِ كَمَالِهِقَدْ جَاءَ مَا قَدْ جَلَّ عَنْ قَانُونِ
نَصِّ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ بِمِقْوَلٍبِالْحَقِّ فِي تَحْقِيقِهِ مَقْرُونِ
يَفْرِي مَقَالَ مُخَالِفِيهِ كَأَنَّهُسَيْفُ الْوَصِيِّ يَجُولُ فِي صِفِّينِ
لَوْلَا التَّعَصُّبُ إِذْ سَمِعْتُ حِجَابَهُلَعَدَلْتُ لِلْمُزَنِيِّ عَنْ سَحْنُونِ
حَازَ الْبَيَانَ فَمَا يُحِيطُ بِمِثْلِهِفَلَكُ الْبُرُوجِ إِلَى مَقَرِّ النُّونِ
وَحَوَى أَفَانِينَ الْعَلَاءِ بِأَسْرِهَاوَالنَّاسُ يَفْتَنُّونَ فِي أُفْنُونِ
وَلَقَدْ أَبَرَّ عَلَى الْجَمِيعِ بَيَانُهُفِي فَنَّيِ الْمَعْلُومِ وَالْمَظْنُونِ
إِيهٍ وَلِلْآدَابِ مِنْهُ فَخْرُهَاإِذْ فَاقَ فِي الْمَنْثُورِ وَالْمَوْزُونِ
سِلْمٌ لِأَبْكَارِ الْمَعَانِي ذِهْنُهُوَسِوَاهُ حَرْبٌ لِلْمَعَانِي الْعُونِ
بَرَزَتْ لَنَا أَلْفَاظُهُ مُخْتَالَةًفِي كُلِّ عِلْقٍ لِلْعُلُومِ مَصُونِ
وَأَبَانَ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِمَا كَانَ إِذْ مَا كَانَ غَيْرَ مُبِينِ
وَطَمَتْ بِحَارُ عُلُومِهِ فَتَقَاذَفَتْمِنْ لَفْظِهِ بِاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
سَاوَى لَدَيْهِ مُعَلِّمٌ مُتَعَلِّماًإِذْ كُلُّهُمْ فِي رُتْبَةِ التَّلْقِينِ
صَدَرُوا وَقَدْ وَرَدُوا بِحَارَ عُلُومِهِمِنْ غَيْرِ مَمْنُوعٍ وَلَا مَمْنُونِ
يَا طَالِباً لِلْعِلْمِ هَاكَ نَصِيحَةًلِمُجَرِّبٍ فِي نُصْحِهِ مَأْمُونِ
لَا تَعْدِلَنَّ بِأَبِي الْمَعَالِي غَيْرَهُفَتَقِيسَ مَضْمُوناً عَلَى مَظْنُونِ
عُنْوَانُ مَا أَخْفَاهُ مِنْ أَخْلَاقِهِبِشْرٌ يَلُوحُ بِوَجْهِهِ الْمَيْمُونِ
أَكْرِمْ بِنَفْسٍ لِلنَّفَائِسِ أُهِّلَتْفَتَمَكَّنَتْ فِي رُتْبَةِ التَّمْكِينِ
لَوْ يُسْتَطَاعُ لَدُوِّنَتْ آدَابُهُلَكِنَّهَا أَعْيَتْ عَلَى التَّدْوِينِ
حِبْرٌ يَقِلُّ لِذَرَّةٍ مِنْ بَحْرِهِمَا جَهَّزَتْ بُورَانُ لِلْمَأْمُونِ
يَا سَيِّداً عَمَّ الْبَرِيَّةَ عِلْمُهُقَوْلاً وَفِعْلاً فَاسْتَفَادُوا دُونِي
مَنْ شَكَّ فِي أَنْ لَيْسَ غَيْرَكَ مَعْلَمٌيُبْطِلْ دَلِيلَ شَهَادَةٍ وَيَمِينِ
إِنِّي عَقَدْتُ أَذِمَّتِي بِوَلَائِكُمْوَجَعَلْتُ رُكْنَ جَلَالِكُمْ لِرُكُونِي
وَتَرَكْتُ فِيكَ سِوَاكَ غَيْرَ مُعَقِّبٍفَتَرَكْتُ تَمُّوزاً إِلَى تِشْرِينِ
وَقَرَنْتُ شُكْرَكَ بِالْفَرَائِضِ رِفْعَةًفَوَجَدْتُهُ لِلْفَرْضِ خَيْرَ قَرِينِ
صُغْتُ الْمَدِيحَ وَقَدْ سُبِقْتُ بِمَدْحِكُمْفَكَأَنَّنِي قَدْ جِئْتُ بِالتَّضْمِينِ
مَا قُلْتُ قَطُّ الشِّعْرَ لَكِنْ يُمْنُكُمْفِي كُلِّ صَعْبٍ آخِذٌ بِيَمِينِي
وَلَقَدْ بَعَثْتُ بِهِ وَأَعْلَمُ أَنَّهُنَقْدٌ وَلَكِنْ عَفْوُكُمْ يُعْفِينِي
وَإِلَيْكَهَا تَشْنَا سِوَاكَ لَوْ أَنَّهُفِي مُلْكِ كِسْرَى أَوْ غِنَى قَارُونِ
لَوْ أَنَّنِي قَلَّدْتُ غَيْرَكَ حَلْيَهَاأَضْحَى بِهَا التَّقْرِيظُ كَالتَّأْبِينِ
لَمْ أَدْعُ بِالدُّنْيَا لَكُمْ إِذْ لَفْظُهَادُونٌ وَلَا أَرْضَى لَكُمْ بِالدُّونِ
فَعَلَيَّ أَنْ أَدْعُو بِطُولِ بَقَائِكُمْوَعَلَى جَمِيعِ النَّاسِ بِالتَّأْمِينِ
عن القصيدة
«صدروا وسحر لحاظهم يغريني» من شعر أبي زيد الفازازي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٨٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.