دع العيس ترفل في الفدفد
الشاعر: الملك الأمجد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة
«دع العيس ترفل في الفدفد» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعِ العيسَ تَرْفُلُ في الفَدْفَدِ — عِجالاً إلى بُرْقَتَي تَهْمَدِ
أيانِقُ تقطعُ عَرْضَ الفلا — صَوادٍ إلى الأمدِ الأبعدِ
سِواهمِ تهدي إلى حاجرٍ — اِذا ضلَّتِ الاِبْلُ عن مَقْصَدِ
فكم بازلٍ حينَ لاحَ السرابُ — وحنَّ إلى بحرِه المُزْبِدِ
وأعمَلَ يأتمُّهُ كالظليمِ — حثيثاً فعادَ بِلا مَوْرِدِ
اِذا لمعَ البرقُ مِن أرضِها — وأومضَ كالقَبَسِ المُوقَدِ
طربتُ كأنّي نزيفٌ سَقَوْهُ — سُلافَةَ غُمدانَ أو صَرْخَدِ
فللّهِ قلبيَ قبلَ الهوى — لقد كانَ كالصخرةِ الجَلْمَدِ
ولكنَّه الوجدُ ما للقلوبِ — بهِ مِن قَبيلٍ ولا مِن يَدِ
سلامٌ على بانةِ المازِمَيْنِ — سَلامُ شَجٍ بالجوَى مُفْرَدِ
فهاتيكَ أوَّلُ أرضٍ بها — عَرَفْتُ هوى العُرُبِ النُّهَّدِ
منازلُ غيدٍ حِسانِ الوجوهِ — عَقائلَ شِبْه الدُّمى خُرَّدِ
فلا زالَ يسقي ثراها العِهادُ — دِراكاً على ذلكَ المعهدِ
واِنْ أنفدَ القطرُ تَسكابَهُ — فدِيمةُ جفنيَّ لم تَنْفَدِ
سأسفحُها أربَعاً لا تغيضُ — على سُفْعِ أحجارِها الركَّدِ
كأنَّ دموعيَ في تُربِها — تَحَدَّرُ مِن ناظرٍ أَرْمَدِ
أما وهوًى بِتُّ مِن حَرَّه — أُراعي غراماً سنا الفَرْقَدِ
وزفرةِ صدرٍ غداةَ النوى — وقد قوَّضَ الحيُّ لم تَبْرُدِ
لقد حلَّ بي مِن نواهنَّ ما — يَهُدُّ الشوامخَ مِن ضَرْغَدِ
ومذْ بانَ عن حاجرٍ حُورُه — خَفِيتُ سقاماً عنِ العوَّدِ
فيا عينُ كم تألفينَ السُّهادَ — أحتماً على الوجدِ أن تسهدي
ويا طَيْفَهُنًّ إذا ما هَجَعْتُ — بحقَّكَ زُرني بِلا موعدِ
فليتَ الحبائبَ لما ظَعَنَّ — ودّعتني بالبنانِ النَّدي
خليليَّ لولا الهوى والنوى — لما قلتُهل ليَ مِن مُنْجِدِ
ولا كنتُ لولاهما ضَلَّةًً — أديمُ سَنا البارقِ المنجدِ
ولولا ولوعي بِسكّانها — وهبتُ التغزُّلَ للمجتدي
فما أنا مِمَّنْ يرى صوغَهُ — عطاءً مِنَ الزمنِ الأنكَدِ
ولا أشتهيِهِ إذا حكتُهُ — يمرُّ على شفةِ المنشدِ
واِنْ كانَ يَعْبَقُ مِن حسنِه — دلالاً بجيدِ الطَّلا الأجْيَدِ
اِذا ما القريضُ مشى في — الحضيضِ تطلَّعَ مِن شاهقٍ أقوَدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الابل: أبل: الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، مَعْرُوفٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ مؤَنثة لأَن أَسماء الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِ …
- الجلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …
- الفدفد: فدفد: الفَدْفَدُ: الْفَلَاةُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْغَلِيظَةُ ذاتُ الْحَصَى، وَقِيلَ: الْمَكَانُ الصُّلب؛ قَالَ: تَرى الحَرّةَ السَّوداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها، ... ويَغْبَرُّ مِنْهَا كلُّ رِيعٍ و …
- المزبد: المُزْبِدُ : فا.-: الذي دَفع بِزَبَدِه؛ شقّت السفينةُ البحر المُزْبِد/ أبيضُ مُزبِدٌ، أي شديد البياض.
- الموقد: المَوْقِدُ : موضِعُ النّار.-: جهاز تُوقَد فيه النار بالفحم أو الغاز أو الكحول أو نحو ذلك؛ موقِدُ الكهرباء/ موقد الغاز.
- بازل: بأزل: البَأْزَلَة: اللِّحَاء وَالْمُقَارَضَةُ. أَبو عَمْرٍو: البَأْزَلَة مِشْيَة فِيهَا سُرْعة؛ وأَنشد لأَبي الأَسود الْعِجْلِيِّ: قَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُشَاهَلَه، ... فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَازَلَه والمُ …
- بحره: البَحْرَةُ : مجتمع الماء.-: القرية على نهر؛ كنّا نعيش في طفولتنا في بحرة هادئة.-: الروضة المتسعة.- من الأراضي: الواسعة أو المنخفضة.-: مستنقع الماء.-: البركة؛ أقام في باحة الدَّار بحرة رخاميّة. ج بِحارٌ وبِحَرٌ.