حن فأجرى للنوى دموعا

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«حن فأجرى للنوى دموعا» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَنَّ فأجرى للنوى دموعا — مولَّهٌ قد عَدِمَ الهجوعا

مذ بانَ عن بانِ الحِمى أحبَّةٌ — كانَ بهمْ شملُ الهوى مجموعا

يسألُ أن هبَّتْ صَباً مِن نحوِهم — أو شامَ برقاً في الدُّجى لَموعا

ما شامَه إلا وأذكى عندَه — نارَ الهوى ضمَّنَها الضلوعا

عَنَّ ففاضتْ مقلةٌ بعدَهم — بُدِّلَ دُرُّ دمِعها نجيعا

أصبحَ بالحبِّ مُناطاً قلبُه — ليس يَرى عنِ الهوى تُزوعا

اِنْ نسمتْ عن حاجرٍ نُسَيْمَةٌ — باتَ بطيبِ نشرِها صريعا

كأنَّما في طيَّها مُدامةٌ — سَقَتْهُ صافي دَنِّها جميعا

واِنْ تلُح ْ بارقةُ يَبِتْ الى — لمعتِها متيَّماً وَلُوعا

كانَ الشبابُ حينَ كانوا جيرةً — اليهمُ أن هجروا شفيعا

واليومَ قد أبدى المشيبُ لهم — مِن نَوْرِهِ في فَوْدِهِ صديعا

ماكانَ لولا الحبُّ يبكي مِن جوىً — ينالهُ الطلولَ والربوعا

أحبابَهُ أصبحَلّما بنتمُ — بطيِفكمْلوزارَهُ قَنُوعا

قد كانَ يرجوأنْ يعودُ بعدما — صوَّح نبتُ وصلِكم مَريعا

وَيصبحَ الزمانُ طلقاً وجهُه — وَتنثني أوقاتُه ربيعا

فَحُلْتُمُ عن عهدِه ولم يَحُلْ — عن ودِّهِ وأحسنَ الصنيعا

فأين ما عاهَدْ تُموه عندَما — شددْ تمُ الرِّحالَ والنُّسوعا

على نياقٍ عُقِرَتْ كم مِن حشاً — راعتْهُ لمّا ثُوِّرَتْ سريعا

سارتْ حِثاثاً بكمُ كأنَّها الظِّلمانُ — تنحوا المهمهَ الشسيعا

غوارباً في حِندسِ الليلِ اِدا — أغشى وفي رأْدِ الضحىطُلوعا

كالُّسفْنِ في بحرِالسرابِ ترتمي — أضحى لها أطمارُهم قُلوعا

من كلِّ فتلاءِ الذراعِ حُرَّةٍ — عجَّزَتِ العُذافِرَ الضليعا

أهكذا أضحتْ مواثيق الهوى — مضاعةً لاتَعدِمُ المُضيعا

ما مِن حقوق أهلِه عليكمُ — أنْ تُصبحوا إلى النوى خُضوعا

رُدُّوا المطيَّ عَنقَاً اليهمُ — واذَّكَّروا الالأُّفَ والرجوعا

وواصِلوا صَبّاً غدا بعدُكمُ — مِنَ عَيْشِه وطيبِه ممنوعا

أقسمتُ ماهبَّ نسيمُ أرضِكمْ — فجاذبَ الاغْصانَ والفروعا

ألاّوجدتُ بردَه على حشاً — أبدى بهِ فراقُكمْ صُدوعا

وكنتُ مِن فرطٍ ولوعي بكمُ — منها لأخبارِكمْ سميعا

ما الوجدُاِلاّ أن أرى مُسَهَّداً — في الحبِّ أو لأمرِكمْ مطيعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • سقته: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.
  • شامه: الشَّأْمَةُ : جِهَةُ اليَسار؛ نَظَرَ يَمْنَةً وشَأْمَةً.

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها