أبرق تبدى أم وميض سنا ثغر

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أبرق تبدى أم وميض سنا ثغر» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبرقٌ تبدَّى أم وميضُ سنا ثَغْرِ — تألَّقَ ما بينَ البراقعِ والخُمرِ

يلوحُ لنا تحتَ الظلامِ فنهتديِ — بهِ كسنا المصباحِ أو وضحِ الفجرِ

أهيمُ إلى معسولِ خمرةِ ريقهِ — اِذا ظميء النَّدمانُ شوقاً إلى الخَمرِ

وأستافُ طيبَ الَعْرفِ مِن نفحاتِه — فأغنى بهِ عن نفحتةِ الطيبِ والعِطرِ

ولولا الهوى ما كنتُ أجزعُ كلَّما — تألَّقَ برقُ المزنِ في الُحللِ الحُمرِ

ولا كنتُ لولا البينُ أبكي إذا سرتْ — شمالٌ على الجرعاءِ مسكَّيةُ النَّشرِ

تمرُّ على أعطافِ ليلى عشيَّةً — فتودِعُها رِيَّّ الترائب والنحرِ

فتُذْكِرُني أيامَ وصلٍ قطعْتُها — بها بينَ أعلامِ المحصَّبِ فالحِجْرِ

حميدة أوقاتِ اللقاءِ سريعةً — تقضَّتْ فما أنفكُّ منها على ذِكْرِ

أحِنُّ إلى أيامِها ويزيدُني — بها شفغاً طيفُ الخيالِ الذى يسري

اِذا زارنَي أشكو اليه كأنَّما — يشدُّ بأزري أو يخفِّفُ مِن وِزْري

وماكانَ عن جهلٍ اليهشِكايتي — ولكنَّه شيءٌ أُريحُ بهِ سِرّي

أما والمطايا في الخزائمِ خُضَّعاً — تَشكى أذى الاِرقالِ في المرتمى القفرِ

نواحلَ أنضاها الرسيمُ لواغِباً — سواهِمَ كا لأرسانِ في الخُطْمِ مِن ضُمْرِ

تُغِذُّبأشباحٍ إذا دارَ بينَهمْ — مُدامُ الهوى والوجِد مالوا مِنَالسكرِ

يَميدونَ في أعلى الغواربِ كلَّما — ترنَّمَ حادي النُّجبِ مِن لوعةِ الهجرِ

أثِرْها ولا تخشىَ الحُزُونُ فانَّها — تَدافَع كالظِّمانِ في المسلَكِ الوعرِ

سفائنُ ليلٍ بتَّها السيرُ فا نثنتْ — كمثلِ حنايا النبعِ تسئدُ با لسَّفْرِ

براها أذى الاِيجافِ حتى أعادَها — تنافخُ مِن اِدمانهِ في البُرى الصفرِ

اِذا نكَّبوها الماءَ أمستْ مِنَ الظَّما — اليهِ إذا ما فاتَها الوِردُ كا لَّصْعرِ

خليليَّ لولا الوجدُ ماكنتُ كلَّما — بدا عَلَمَ نُدَّتْ له أدمُعي تجريِ

ولا كنتُ أنضي العيسَ في البيدِ كلَّما — محا خطوُها سطَرا ترفَّعَ عن سَطْرِ

أزورُ الموامي الغبرَ لا أرهبُ الدجى — اِذا ضاقَ ذرعُ النَّكسِ با لنُّوَبِ الغُبْرِ

صبورٌ ولكنْ لا على البينِ والقِلَى — لقد أنفدا ما كانَ عندي مِن صَبرِ

وكيفَ يرُى قلبي جليداً على النوى — وقد بأنَ مَنْ يَهوى ولوكانَ مِن صَخرِ

وِانَّ اّمراٌ أمسى يسائلُ منزلاً — ترحَّلَ عنه ساكنوه لِفي خُسْرِ

وِانَّ زماناً لا يَرى فيه مغرمٌ — أحبَّتهُ في الربعِ ليس مِنَ العمرِ

أحِنُّ إلى مَنْ بانَ عن رملِ عالجٍ — وأشتاقُ ما فيه من الضَّالِ والسِّدْرِ

وأسنشقُ الاْرواحَ مِن نحوِ أرضِه — ليذهبُ ما ألقاهُ مِن غلَّةِ الصدرِ

تَوقَّدُ أنفاسي إذا ما ذكرتُه — فأحسبُ مجراهنَّ منّي على جَمرِ

لعلَّ خيالاً منكِ بالليلِ طارقاً — اِذا هوَّمتْ عينايَ وافي على قَدْرِ

عَدِمتُ التلافي يقظةً فلعلني — أراكِ إذا امنَّتْ بتهويمِها النَّزْرِ

أحَجْرٌ على الاْجفانِ تهويمُها اِذا — سرت ْشمألٌ وهناً إلى الغَوْرِ مِن حِجْرِ

حُرِمتُ لذيذَ العيش لمّا ترحّلَتْ — بكِ العِرْسُِ الهرّجابُ يا ربةَ الخِدرِ

كأنَّ ذراعيها وقد أمتِ الغَضا — جناحا عُقابِ الَّلوحِ تَهوي إلى الوَكْرِ

وما زلتُ أخشى البينَ قبلَ وقوعهِ — لأنَّ الليالي قد طُبِعْنَ على الغَدرِ

فهل لي سبيلٌ أن أجدَّدَ نظرةً — كعهدي بها مِن قبلٌ في خدِّكِ النَّضْرِ

وأرشفَ ظَلماًُ مِن مُجاجِكِ بارداً — تفوقُ ثناياهُ على نا صعِ الدُّرَّ

لئن جادَ لي بالقربِ دهرٌ ذممتُه — على البعدِ كانتْ منَّةً ليدِ الدهرِ

ومالي اذا أصبحتِ عنّي بعيدةً — ولم اركبِ الأهوالَ نحوكِ مِن عُذْرِ

سأرتحلُ الكومَ الحراجيحَ ترتمي — على الأينِ في الموماةِ من شدَّةِ الذعرِ

اِذا غرَّدَ الحادي الطيرُ كأنَّما — ترى أَنَفاً أن تُقتضَى العيسُ بالزجرِ

تعافُ المجاني غِبَّ كلَّ سحابةٍ — بدْت وهي تُجلَى في غُلائِلها الخُضْرِ

تتوقُ اليها النفسُ لما توشَّعَتْ — رياضُ الرُّبا بالنَّوْرِ مِن سَبَلِ القَطرِ

وأطلبُ وصلاً منكِ قد عزَّ برهةً — بِحدَّ المواضي البيضِ والأَسَلِ السُّمرِ

وأنجادِ حربٍ ما بدتْ جبهاتُهمْ — مِنَ النقعِ إلا وَهيْ كالأنجُمِ الزُّهرِ

يخوضونَها والخيلُ شُهْبٌ فَتنثني — مِنَ الطعنِ في زَهْوٍ بألوانِها الشُّقرِ

اِذا كنتُ لا أدنو إليكِ بعزْمَتي — فلا خيرَ في حلوٍ مِنَ العيشِ أو مُرَّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
  • الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
  • الندمان: النَّدْمانُ : النَّادِمُ/ هو نَدْمانُ سَدْمانُ، أي نَادِمٌ مُهتَمٌّ، مؤ نَدْمانَةٌ ونَدْمَى ج نَدَامَى.
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • ظميء: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم …

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها