أراها عن الجزع تبغي عدولا

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق

«أراها عن الجزع تبغي عدولا» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أراها عنِ الجِزعِ تبغي عُدولا — وكانتْ تَمنَّي اليه وصولا

وما ذاكَ إلا لأنَّ سُعادَ — قد أزمعتْ عن رُباهُ رحيلا

أطعتُ الغَوايةَ في حبَّها — غراماً بها وعصيتُ العّذولا

كفى حَزَناً أننَّي لم أجدْ — لتوديعِها بومَ بانتْ سبيلا

وماذا على سائقِ اليَعْمَلاتِ — لو عطفَ العيسَ نحوي قليلا

لعلي اخالِسُها نظرةً — على القربِ تشفي فؤاداً عليلا

وأنظُر مِن بينِ سَجْفِ الحدوجِ — طرفاً كحيلاً وخداً أسيلا

وهيهاتَ يومَ النوى ما ظفِرْتُ — بخلٍ شفيقٍ يُراعي الخليلا

يَبُلُّ الأُوامَ بحبسِ المطيَّ — لعلّي أراها ويَروى الغليلا

اِذا لم أجدْ نحوها مُرسَلاً — بعثتُ النسيمَ اليها رسولا

يُخَبَّرُها أنَّني بعدَها — أذوبُ اشتياقاً وأفنى نُحولا

وما كنتُ أحسبُ أن الفراقَ — أراهُ ولو متُّ منهُ مَهُولا

كفاها دليلاً سقامي اِذا — أردتْ على الحبَّ منَّي دليلا

ومِن فرطِ وجدي غَداةَ الرحيلِ — أُسائلُ رسماً تعفَّى مَحيلا

وأندبُ ارسمَها الماثلا — ت وجداً عليها وابكي الطُّلُولا

وأسفحُ مِن فوقِها أدمعاً — تُخَدَّدُ في صَحْنِ خدَّي مَسيلا

ولولا الهوى وأليمُ النوى — لقد كنتُ بالدمعِ فيها بخيلا

وما ذاتُ طوقٍ على بانَةٍ — تَبيتُ بشجوٍ تُداعي الهديلا

يُؤرَّقُها بُعْدُهُ فوقَها — اِذا غابَ عن ناظِرَيْها طويلا

فتسجعُ شوقاً إلى قربهِ — اِذا الليلُ أرخى عليها السُّدولا

بأوجدَ منّي على أربُعٍ — عَهِدْتُ الأحبَّةَ فيها حُلُولا

ومعتدلِ القدَّ ميّادُة — يُعيرُ الذوابلُ منه الذُّبُولا

يَمَلُّ هوايَ وبي لوعةً — تكلَّفُني أن أُحبَّ المَلُولا

تناءىَ ولولا نوًى غربةٌ — به طوَّحتْ لهجرتُ الرحيلا

سرى وهوايَ إلى أرضِه — ينازِعُني أن أشدَّ الحمولا

فيا عزمُ أين المَضاءُ الذي — يُري السيفَ في مضربيهِ فُلولا

ويا ناقتي كم يكونُ المُقام — لقد أن انْ أقتضيكِ الذَّميلا

أأنكرتِ شدقمَ حتى ألفتِ — لذيذَ المُناخِ به والجديلا

ألم تألفي لا عثرتِ الحزونَ — اِذا الاِبْلُ أنكرنَها والسُّهولا

وجبتِ الظلامَ واهوالَهُ — متى أجتابتِ النُّجبُ فيه الشَّليلا

أرى العزَّ فوقَ ظهورِ النياقِ — اِذا كانَ غيري عليها ذليلا

يهابُ الهِدانُ صريرَ القُتودِ — فيحسبُ ما صَرَّ منها صليلا

خَدَى بي سريعاً إلى حاجرٍ — ففيه الظعائنُ أمستْ نزولا

واِنْ أوجسَ النَّكْسُ خوفاً اِذا — أجشُّ الجيادِ يَجُشُّ الصهيلا

وعاينَ آسادَ فرسانِها — وقد تَخِذَتْ مِنْ قنا الخَطَّ غِيلا

هنالكَ أُلقي بعزمي الغيورَ — وحُمْسَ مداعيسِهِ والرعيلا

ومَنْ لم تكنْ نفسُه حُرَّةً — سترعى مِنَ الضيمِ مرعًى وبيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • بوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
  • سائق: السَّائِقُ [ سوق]: فا.-: من يقود السَّيَّارَة أو القطارَ ونحوَهما؛ يعمل أبي سَائقَ سيّارةٍ ج سَائقُونَ وسَاقَةٌ.-: في علم الفلك، نجم يكون وراء النّجوم الّتي على صورة الميزان كأنّه يسوقها.

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها