ماذا الوقوف وقد بانوا على الطلل

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ماذا الوقوف وقد بانوا على الطلل» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماذا الوقوفُ وقد بانوا على الطلل — الاّ اشتياقٌ إلى أيامِكَ الأُوَلِ

أبلاكَ بعدَ رحيلِ الحيِّ عنهُ بما — يُبليكَ مِن ذِكَرٍ بعد النوى وبلي

ووافقتكَ الأماني وهي باطلةٌ — بعدَ الفراقِ على التشبيبِ والغزلِ

أكلَّما بانَ حَيٌّ عن مرابعِه — تبكي بدمعٍ مِنَ التَّرحالِ منهملِ

وكلَّما أومضتْ في الجوِّ بارقةٌ — قابلتَ مشتعِلاً منها بمشتعِلِ

فلستَ تنفكُّ ذا نارٍ يضرِّمُها — برقٌ ودمعٌ على آثارِ مُرتحِلِ

مغرًى بتسآلِ أطلالٍ تحيفَّهَا — مرُّ الرياحِ وصَوْبُ العارضِ الهَطِلِ

ومستهاماً بأقمارٍ مغاربُها — بينَ السُّجوفِ سُجُوفِ الوشي والكُلَلِ

مِن كلِّ هيفاءَ ما مالتْ ولا خطرتْ — اِلاّ أغارتْ غصونَ البانِ بالمَيَلِ

ولا رمتْ بسهامِ المقلتينِ حشاً — اِلاّ استطيشتْ نبالُ الحيِّ مِن ثُعَلِ

ترمي فتُصمي واِنْ لم تَنْكِ أسهمُها — جَلْدَ الرميَّةِ أن الفخرَ للمقلِ

أقولُ والركبُ قد أعياهمُ سَهَري — فوقَ الرِّحالِ على المُهْريّة الذُّلُلِ

أسري عليهنَّ لايعتادُني مَذَلَ — وليس بالخِرْقِ مَنْ يُعزى إلى المَذَلِ

مالي وللربعِ قد أقوتْ معالِمُه — بعدَ الخليطِ وما للهاتفاتِ ولي

بانتْ أوانسُه عنه وبدَّلَهُ — بعدَ التحلّي بهنَّ الدهرُ بالعَطَلِ

وأذ كَرتَني زماناٌ بانَ منفصِلاً — عنّي ووجدي عليه غيرُ منفصِلِ

رعايةً أندبُ الأطلالَ دارسةً — لعهدِهنَّ وأنحوهنَّ بالاِبِلِ

وفي الوقوفِ إذا حيَّيتُ أرسمَها — معنىً تولَّدَ بينَ الحُزنِ والجَذَلِ

حتى كأنَّ ليالي الوصلِ ما برحتْ — اوقاتُها وزمانَ البُعدِ لم يَزُلِ

وروضةٍ قد سقَى أزهارَها عَلَلاً — ماءٌ تقطَّعَ بينَ النَّوْرِ والنَّفَلِ

مالتْ عليها غصونُ البانِ مونعةً — خُضْراً مطارِفُها مِن ادمُعِ الطَّفَلِ

روَّى أقاحيَّها ماءُ الغمامِ وقد — امسى يَرِفُّ على خِيرِيِّها الخَضِلِ

تميلُ مِن نسماتِ الريحِ نافحةً — نَشوى الهبوبِ كميلِ الشاربِ الثَّمِلِ

سرَّحتُ أسودَ طرفي في خمائِلها — والشمسُ رافلةٌ في حُلَّةِ الأصُلِ

فما اطَّباني مرآها وقد نزحتْ — عنها الظباءُ ذواتْ الأعينِ النُّجُلِ

هِيفُ القدودِ إذا ما الدَّلُ رنَّحَها — لاحَ الخمولُ على العسّالةٍ الذُّبُلِ

بُدِّلتُ بالهجرِ بعدَ الوصلِ فاندفعتْ — عينايَ تهمي على التعويضِ والبَدَلِ

فما الحياةُ واِنْ أمستْ مساعِفَةً — اِلاّ اِذابِتُّ مِن وصلٍ على أمَلِ

فلا تلُمني على وجدي الوشاةُ فما — وقفتُ سمغي على التعنيفِ والعَذَلِ

حالَ الزمانُ وحالَ العيدُ وانفصمتْ — عُرى الوصالِ وحالي فيه لم يَحُلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • الهطل: هطل: الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق. وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف. وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر …
  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها