أطل الوقوف على رسوم الدار

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أطل الوقوف على رسوم الدار» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلِ الوقوفَ على رسومِ الدارِ ... واسقِ الربوعَ بدمعكَ المدرارِ

هي معهدُ البثَّ الشهيَّ ومألفُ ... العيشِ الرخيَّ ومُنتدى السُّمارِ

وكِناسُ كلَّ غزالةٍ فتّانَةٍ ... ترنو إليكَ بناظرٍ بتّارِ

دارُ الربابِ سقى معاهدَ أُنسِها ... داني الربابِ بدمعِ كلَّ قِطارِ

فيها صحبتُ الغانياتِ وحبذا ... الأوطانُ اِذ يُسعِفنَ بالأوطارِ

وبها عرفتُ هوى الأحبَّةِ برهَةً ... والعاذلونَ على الهوى أنصاري

أيامَ لم أجنحْ إلى خُدَعِ المُنى ... فأبيتُ أحلَمُ بالخيالِ الساري

واليومَ بعدَ البينِ صارَ موكّلاً ... طرفي برعي كواكبٍ ودراري

بانوا فكم مِنْ مقلةٍ بكَّتهمُ ... بمدامعٍ بعدَ الخليطِ غِزارِ

ولكم أطلتُ عنِ الذين ترحَّلوا ... لما وقفتُ بربعِها استخباري

أبكي وقد عزَّ الجوابُ وما الذي ... يُجدي سؤالُ منازلٍ وديارِ

وكفى المحبَّ بأنْ يروحَ ويَغتدي ... مِن بعدِ نأيهمُ على الآثارِ

يا ريمَ رامةَ كم مَنَعْتَ على النوى ... عنّي ممرَّ خيالكَ الزّوارِ

وجنى الفراقُ عليَّ حتى اِنّني ... قد صرتُ أقنعُ منكَ بالأخبارِ

ورضيتُ بعدَ القربِ لي ببعادك ... المضني وبعدَ الوصلِ بالأعذارِ

ما كانَ عندي أن أيامَ الهوى ... تُنسى لذاذتُها على الأعصارِ

واِذا الحمامةُ في الأراكةِ غرَّدتْ ... فرحاً بلمعِ تبلُّجِ الأسحارِ

فالشوقُ بينَ أضالِعي متوقِّدٌ ... يرمي حشايَ مِنَ الجوى بأوارِ

وبواعثُ الوجدِ القديمِ تحثُّني ... أنْ أبلُغَ الأهواءَ بالأخطارِ

ومهوِّمينَ مِنَ الوجيفِ كأنِّما ... عاطيتَهمْ في الشَّربِ كأسَ عُقارِ

أفناهمُ عنتُ الذميلِ فلم يدعْ ... منهم سوى الأشباحِ في الأكوارِ

صاحبتُهمْ أبغي الُعذَيبَ فكم لنا ... مِن مدمعٍ فوق النجائبِ جاري

أجراه ذكرُ الظاعنينَ وهكذا ... رسمُ الدموعِ يزيدُ بالتَّذكارِ

يا أبرقَ الوادي ويا ويعَ امرىءٍ ... يرجو معونتَهُ مِنَ الأحجارِ

أين البدورُ يُميلُها سكرُث الصِّبا ... مرحاً فتهزاً بالقنا الخطّارِ

عهدي بها في جلهتيكَ أُزيرُها ... ما لاقَ أو ما راقَ من أشعاري

وسواحرُ المقلِ اللواتي لم تَزَلْ ... تُصمي القلوبَ بلحظِها السحّارِ

بل أين كاساتُ الثغورِ تُمِيلُني ... سُكْراً ولم تُعْقِبهُ لي بخُمارِ

رحلوا وكانَ العيشُ قبلَ رحيلهم ... يجري بقربهمُ على الاِيثارِ

وكتمتُ لما ثوَّروا أسرارَهمْ ... والبينُ فيه يُذاعُ بالأسرارِ

وحَفِظتْ بعدَهمُ العهودَ وهذه ... شِيَمٌ يُدَلُّ بها على الأحرارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البث: (بَثَّ) الْبَاءُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَفْرِيقُ الشَّيْءِ وَإِظْهَارُهُ؛ يُقَالُ: بَثُّوا الْخَيْلَ فِي الْغَارَةِ. وَبَثَّ الصَّيَّادُ كِلَابَهُ عَلَى الصَّيْدِ. قَالَ النَّابِغَةُ: فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَ … (مقاييس اللغة)
  • الرباب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
  • الربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • السمار: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا … (لسان العرب)
  • الغانيات: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ … (مقاييس اللغة)
  • المدرار: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قد حال عما تعهده
  • خل المطي تخدي
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • أقفر من سكانه المعهد
  • أسرى فسر الطيف سرا
  • نوق براهن السرى
  • برق على الجزع بدا يلمع
  • يذكرني ثناياهنلما