هي العيس دعها بي إلى حاجر تحدى

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هي العيس دعها بي إلى حاجر تحدى» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هي العيسُ دعها بي إلى حاجرٍ تُحدَى — طِلاحاً تؤمُّ الجِزعَ أو تنتحي نَجْدا

تعجَّزُ في الموماةِ وهي ضوامرٌ — برى نَيَّها الاِيجافُ ظِلمانَها الرُّبْدا

خوامسُ أنضاها الذميلُ فكلَّما — شكتْ ظمأً أمستْ لها أدمعي وِردا

تُناثرُ في البيداءِ ورداً خِفافُها — وَينظِمُه الاِرقالُ مِن خلفِها عِقْدا

أجيرانَنا بالرقمتينِ نقضتُمُ — عهودي وكم راعيتُ بعدكُمُ العهْدا

نأيتمْ فلي عينٌ أضرّ َبها البكا — وبنتمْ فلي على النأْي لا يَهْدا

فمَنْ لغرامٍ ليس يخبو ضِرامُه — اِذا الريحُ لي بريّاكمُ بَردا

ارى في ضَلالٍ الحبَّ وجدي بكم هدًى — وغيَّ الهوى العذريَّ في مثلكمْ رُشدا

فللهِ رندُ الواديينِ وبانُهُ — وقد رنَّحتْ ريحُ الصَّبا قُضْبَهُ المُلْدا

كأنَّ القدودَ الهيفَ وهي موائسٌ — أعرنَ التثنَي ذلك البانَ والرَّندا

بَرودُ الرُّضابِ العَذْبِ أورثني الضنى — الى أن غدتْ أعضايَ لا تحملُ البَرْدا

وقد كنتُ حرّاً قبلَ أن أعرفَ الهوى — فلمّا عرفتُ الحبَّ صرتُ له عَبْدا

أحبّايَ طالَ البعدُ والعيسُ ترتمي — عِجافاً بنا تأتمَّ ارضكمُ قَصْدا

كأنَّ عليها السيرَ ضربةُ لازمٍ — لتنضى به وخداً واضنى بكم وجدا

وما زلتُ أخشى الهجرَ والبعدَ منكمُ — ومَنْ ذا الذي لم يلقَ هجراً ولا بُعدا

أعاتبُ في الأحبابِ قلبي ضلالة — ولي كَبِدٌ تَصْلى بنارِ الهوى وَقْدا

فليت هبوبَ الريحِ مِن نحوِ أرضهمْ — تُبَلَّغُ عن ميقاتِ عودهمُ وَعْدا

ليَ اللهُ مِن وجدِ إذا قلتُقد مضتْ — اواخرُه عنّي اعادَ الذي أبدى

كانيَ لمّا ألقَ مِن لاعجِ النوى — ومما أعانيهِ ومِن حبهمْ بُدّا

مَرادَ الهوى عهدي بمغناكَ ضاحياً — أنيقاً به نجلو لواحظَنا الرُّمدا

أُقبَّلُ ثُغراً في ربوعكَ أشنباً — وأهصِرُ بينَ البانِ مِن مثلِه قَدّا

قطعتُ به عيشاً رقيقاً اِهابُه — ومَنْ لي به لو أستطيعُ له ردّا

فكيف أحالَ الدهرُ حسنَكَ وانثنى — بياضُ التداني في عراصكَ مسودّا

ودِعْلَبةٍ صدت عنِ الوِرْدِ بعدَما — تراءَتْ لها مِن دونِ أهلِ الحمى صدّا

كأنّي واياها وقد أمتِ الغَضا — الى أربعِ الأحبابِ مسرعةً وخَدْا

شِهابٌ وسهمٌ بين اعوادِ كُورِها — رمتْ بي حنايا العيسِ قلبَ الفلا فَردا

لئن لم أجدْ في حبَّ جُملٍ على الهوى — جميلاً ولم تُسْعِفْ باِسعادِها سُعدى

فلي أسوةٌ بالأقدمينَ صبابةً — وقد وردوا للوجدِ منهلَه العِدّا

فراقٌ وهجرٌ كم تَجَلَّدْتُ مَعْهُما — وكم قَهَرا قبلي بنارَيهما جلْدا

وكم في المجاني مِن نبالِ لواحظٍ — فَرَتْ بعدَ أحشائي المضاعفةَ السَّردا

لحاظٌ مِراضٌ أنلَتْني كأنَّما — تَعَدَّى اليَّ السُّقمُ منهنَّ أو أعدى

ووردُ خدودٍ يُخْجِلُ الوردُ لونُها — مضرَّجةٍ أمستْ بماءِ الصَّبا تندى

اِذا رُمْتُ أن القى لِندَّةِ خالِها — نظيراً فلا مِثْلاً أراه ولا نِدّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الذميل: الذَّمِيلُ : مصـ. -: السَّيْرُ السَّريعُ اللَّيِّنُ.
  • الربدا: الرَّبْدَاءُ : مذ الأَرْبَدُ، وهو ما أو مَن اختلطَ سوادُه بكُدْرةٍ؛ سحابةٌ ربْداء.-: ما اختلط سَوادُه بنقط حمراء وبيضاء؛ شاةٌ رَبْداء/ داهية رَبْداءُ، أي منكرة.

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها