شكاية الصب إلى الأربع

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«شكاية الصب إلى الأربع» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شكايةُ الصبَّ إلى الأربُعِ — ضلالةٌ في الوجدِ لم تنفعِ

وكيف يشكو فَعِلاتِ الهوى — فيهنَّ والأطلالُ لم تسمعِ

فهل لذاكَ الوصلِ مِن عودةٍ — أم هل لماضي العيش من مَرجِعِ

أم هل لمَنْ روَّعني صوتُه — بالصبحِ والاِصباحُ لم يَطلُعِ

أذانهُ شَتَّتَ شملَ الهوى — ليت المنادي بالنوى قد نُعي

مِن غفلةٍ عنه واِلاّ فيا — ليت أذانَ الصبحِ لم يُسمَعِ

فأيُّ دمعٍ لم يَفِضْ حُرْقَةً — وأيُّ قلبٍ منه لم يُصْدَعِ

يا دارُ سقّاكِ مُلِثُّ الحيا — مِن دِيمةٍ وطفاءَ لم تُقلِعِ

كأنَّها في الدارِ بعدَ النوى — وبعدَ جيرانِ النقا أدمعي

للهِ مِن نارِ هوًى بعدّهمْ — تُحنى على زفرتِها أضلعي

ومِن مقامٍ قمتُ فيه على — حُكْمِ وَدَاعٍ لهمُ مُفظِعِ

ومِن نوًى قد بَسَطَتْ شقَّةً — طالتْ على أينقنا الظلَّعِ

وليلةٍ قلتُ وقد أطنبتْ — عاذلتي في عذلِها

الموجِعِ — لومي على فرطِ غرامي بهم

اِنْ شئتِ يا لائمتي أو دعي — فلستُ بالقابلِ عذلاً وهل

يقبلُه منكِ فتًى لا يعي — هذا فؤادٌ بعدَهمْ خافقٌ

ومقلةٌ للبينِ لم تَهجَعِ — ومغرمٍ قالَ لأيامِه

بعدَ النوىما شئتِ بي فاصنعي — فليس لي مِن راحةٍ بعدَهمْ

كلاّ ولا في العيشِ مِن مطمعِ — يقلقُني البرقُ إذا ما بدا

كالسيفِ مسلولاً على لَعْلَعِ — فَيَنْفِرُ النومُ لأيماضِه

ويَصدِفُ العاني عنِ المضجعِ — ويطَّبيهِ فوقَ بانِ الحِمى

نوحُ حمامٍ بالغَضا سُجَّعِ — يَنُحْنَ في الأيكِ فيُبدي أسًى

مِن نوحِها سرُّ الهوى المودَعِ — ويذكرُ العهدَ فيخشى على

أعشارِ قلبٍ بهمُ مولَعِ — مالي وللآثارِ ابكي على

رسومِ أطلالهمُ البلقعِ — وأُنشدُ الأشعارَ في أربُعٍ

للشوقِ أسقيهنَّ بالأربَعِ — شعراً غدا كالماءِ مِن رقَّةٍ

بغيرِه الغُلَّةُ لم تَنقَعِ — أنظِمُ منه كلَّ سيارةٍ

تُنشَدُ في نادٍ وفي مجمعِ — اِذا حدا الحادي بها نجبَهُ

طوتْ شِقاقَ البيدِ بالأذرعِ — بحملِها وهي على أينها

دامية الأخفاف والأنسع — جوهرُ لفظٍ قد أشارَ النهى

اليه في النضيدِ بالاصبَعِ — فأيُّ لفظٍ فيه لا يُشتهى

وأيُّ فضلِ فيه لم يُجمَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
  • بالصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
  • تقلع: [ق ل ع]. (فعل: خماسي لازم، م.بحرف). تَقَلعَ، يَتَقَلَّعُ، مصدر تَقَلُّعٌ. 1."تَقَلَّعَ الجِذْرُ" : اُنْتُزِعَ. 2."تَقَلَّعَ في مِشْيَتِهِ" : لَمْ يُبْطِئْ وَلم يَعْجَلْ وَكَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ مِنِ ارْتِفاعٍ.
  • سقاك: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • شتت: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ …

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها