أغار إذا وصفتك من لساني
الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أغار إذا وصفتك من لساني» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَغار إِذا وَصَفتُكَ مِن لِساني — وَمِن قَلَمي عَلَيكَ وَمِن بَناني
لَئِن مِنَعتُكَ قَومَك مِن حَديثي — فَكَم باتَت تُساجلك الأَماني
وَإِن حَجبوك عَن نَظري فَإِني — أَراكَ بِعَين فكري مِن مَكاني
وَإِن تَكُ نار صَدِكَ لي تَلظى — فَمِنكَ أَشمُّ رائِحَة الجِنانِ
وَإِن شَرَّقت أَو غَرَّبت عَني — فَمالَكَ مِنزل إِلّا جِناني
سَقى الأَثلاث مِن بَيرين دَمعي — وَحَيا العَهد هاتيك المَغاني
مَعاهدُ كَم جَنيت العَيش غَصّاً — بِها زَمَناً وَلَم أَعهَد بِجاني
أَروح بِها أَجرُّ الذَيل تَيهاً — وَأَسقي الراح مِن راح التَهاني
لَيال كُلَها سحر وَدَهري — فَوادي مِنهُ يَرتَعُ في أَمانِ
فَغالَطَني الزَمان وَقالَ كَهل — وَأَيام الصِبا في العُنفُوانِ
أَقبل الأَربَعين أُصيب شَيباً — فَما عذر المُشيب وَقَد دَهاني
طَوَت أَيدي الحَوادث بَسطَ لَهوي — وَأَلوت عَن مَواطِنِهِ عِناني
وَما تَرَكتُ مِن اللذات شَيئاً — لِمِثلي غَير مَدحِكَ في الزَمانِ
لَكَ القَلَم الَّذي يَزري مَضيّاً — لَدى الأَحكام بِالعَضب اليَماني
بَراهُ اللَهُ لِلأَعداءِ حَتفاً — وَصَيرَهُ الحَياة لِكُل قانِ
وَخَط يَسحر الأَلباب وَدَت — لَو اِكتَحَلَت بِهِ مُقل الحِسانِ
وَفي طَي الطُروس لَهُ رِياض — سَقاها الفَضل أَنواع المَعاني
وَما الفاتهُ إِلّا غُصون — أَزاهرها العُقود مِن الجُمانِ
وَواواتٌ هِيَ الأَصداغ يَحكي — سَواد سُطورَها طُرر الغَواني
لَكِ الخَيرات عُذر اليسَ يُحصى — لِساني بَعض وَصفِكَ بِالبَيان
وَلَو أَني أَتيت بِكُل مَعنى — بِديع في مَديحك ما كَفاني
وَإِن أَسهبت أَو أَطنَبَت فيما — بِهِ أَمعَنَت كانَ العَجز شاني
بِكَ الشَرَف الرَفيع سَما مَحَلّاً — عَلَيّاً دونَ ذاكَ الفرقدانِ
وَأَخصيت الممالك بَعدَ مَحلٍ — وَعادَ رَبيعُها بَعدَ الأَوانِ
حُسام الدين وَالدك المُفدى — وَأَنتَ كَميه عِندَ الرِهانِ
إِذا ما جلتما في بَحثِ علمٍ — تَحل المُشكِلات بِلا تَواني
أَخفت بُغاة هَذا الدَهر حَتّى — بِهِ تَخشى الأُسودُ مِن الجَبانِ
عَنَت لسطاك أَزمنة وَدانَت — لَكَ الثَقلان مِن أُنسٍ وَجان
فَمالك في صِفاتك مِن نَظيرٍ — وَلا لَكَ في مَقامك مِن مَداني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- بجاني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.
- بناني: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- تساجلك: تَسَاجَلَ يَتَسَاجَلُ تَسَاجُلاً : ـ الشخصان: تباريا؛ تساجل المتسامرون برواية الشعر.
- جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …