إن من تهوى مع الفجر ظعن
الشاعر: عمر بن أبي ربيعة · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«إن من تهوى مع الفجر ظعن» من شعر عمر بن أبي ربيعة، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنَّ مَن تَهوى مَعَ الفَجرِ ظَعَن — لَلهَوى وَالقَلبُ مِتباعُ الوَطَن
بانَتِ الشَمسُ وَكانَت كُلَّما — ذُكِرَت لِلقَلبِ عاوَدتُ دَدَن
نَظَرَت عَيني إِلَيها نَظرَةً — مِهبَطَ الحُجّاجِ مِن بَطنِ يَمَن
مَوهِناً تَمشي بِها بَغلَتُها — في عَثانينَ مِنَ الحَجِّ ثُكَن
فَرَآها القَلبُ لا شَكلَ لَها — رُبَّما يُعجَبُ بِالشَيءِ الحَسَن
قُلتُ قَد صَدَّت فَماذا عِندَكُم — أَحسَنُ الناسِ لِقَلبٍ مُرتَهَن
وَلَئِن أَمسَت نَواها غَربَةً — لا تُؤاتيني وَلَيسَت مِن وَطَن
فَلَقِدماً قَرَّبَتني نَظرَتي — لِعَناءٍ آخِرَ الدَهرِ مُعَن
ثُمَّ قالَت بَل لِمَن أَبغُضُكُم — شِقوَةَ العَيشِ وَتَكليفَ الحَزَن
بَل كَريمٌ عَلَّقَتهُ نَفسُهُ — بِكَريمٍ لَو يُرى أَو لَو يُدَن
سَوفَ آتي زائِراً أَرضَكُمُ — بِيَقينٍ فَاِعلَميهِ غَيرِ ظَن
فَأَجابَت هَذِهِ أُمنِيَّةٌ — لَيتَ أَنّا نَشتَريها بِثَمَن
وَهيَ إِن شِئتَ تَسيرُ نَحوَنا — لَو تُريدُ الوَصلَ أَو تُعقَلَ عَن
نَصَّكَ العيسُ إِلَينا أَربَعاً — تَملِكُ العَينَ إِذا العاني وَهَن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
- بغلتها: غلت: الغَلَتُ والغَلَطُ سَوَاءٌ؛ وَقَدْ غَلِتَ. وَرَجُلٌ غَلُوتٌ فِي الْحِسَابِ: كثيرُ الغَلَط؛ قال رؤْبة: إِذا اسْتَدار البَرِمُ الغَلُوتُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الغَلَتُ فِي الْحِسَابِ، والغَلَطُ فِي سِوَى ذَلِكَ. وَقِيلَ …
- ثكن: ثكن: الثُّكْنةُ: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْجَمَاعَةَ مِنَ الطَّيْرِ، قَالَ: الثُّكْنةُ السِّرْبُ مِنَ الحَمام وَغَيْرِهِ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ صَقراً: يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً …
- ددن: ددن: الدَّدانُ مِنَ السُّيُوفِ: نَحْوُ الكَهامِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الَّذِي يُقْطَع بِهِ الشَّجَرُ، وَهَذَا عِنْدَ غَيْرِهِ إِنما هُوَ المِعْضَد. وَسَيْفٌ كَهَامٌ ودَدَانٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: لَا يَمْضِي؛ وأَنشد ابْنُ …