متى يا دهر تجمع شمل أنسى

الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق

«متى يا دهر تجمع شمل أنسى» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

متى يا دهر تجمع شمل أنسى ... بمن أفديه مخجولا بنفسي

عسى أيامنا تجلى يسعد ... وتصبح للعدى أيام نحس

لقد طال التوقع والترجي ... وتسويف المعنى بالتأسي

أيفكر في السلو أخو وداد ... وتنسيه الليلي صفو أمر

تجرعنا الفراق وكم شربنا ... معا نخب اللقاء بألف كاس

تدانينا بترحاب ولطف ... وأقصينا باكراه وبأس

ولكنا تواصينا بعهد ... وثيق دون نبذه قطع رأسي

لقد أنكرت فيك الناس طرا ... وإن كانوا همو أبناء جنسي

ولولا الإدكار غدا سميري ... لكنت من العناء سمير رمسي

مضت بسنائها تلك الليالي ... ولا عجب إذا رجعت بقبس

إذا ما الأفق أظلم في دجاه ... تنفس صبحه بضياء شمس

فكم قطعت قيود من حديد ... لمحكوم عليه بطول حبس

وهذه نهضة الأحرار تنبي ... بصحة ما شرحته دون حدس

تذكر كيف كانوا في اضطهاد ... وكيف تخلصوا من بعد يأس

دوام الحال في الدنيا محال ... كتغيير الفصول بكل طقر

ولولا الود ما ابتيعت حياتي ... من الدنيا بدرهم أوبفلس

فها هي أنفس الأشياء عندي ... ومن جراك سيمت سوم بخير

أأبذلها وأنت لها محب ... وازهد في الوجود وأنت نفسي

رأيتكها فصرت لها عطوفا ... فها هي أنت في معنى وحس

ومن عجب سيفضى بي التغالي ... الى تنزيهها عن كل نفس

بربك أيها الزمن المعادي ... على م طرحتنا من بعد غرس

تغر المرء أحيانا بصفو ... وديدنك التقلب دون لبس

فيالك من غشوم ذي خداع ... ومكر وانقلابات وعكس

فكم لك من يد بدم البرايا ... ملوثة ولم يضررك أنسي

فما لك كلما أبصرت جمعا ... صفا إلا وتسحقه بكنس

إلى م تجدد الذكرى اشتياقي ... إلى مغنى الأحبة حيث تمسي

كأن نعيبها في القلب لما ... يجاوبها الصدا صوت الجرس

إلى قصر الذبيح تبث وجدا ... إلى الملك العزيز وأنت منسي

أجل سيفيضني ذاك التغاضي ... ولكن لا ينسى فضل أمس

تمكن بي الهوى فغضضت طرفي ... وكيف يكون هدم متين أس

تبادلنا المودة دون ريب ... وجاهرنا بها من دون همس

سلوا أريانة أيان كانت ... بها أيامنا أيام عرس

تصور في مخيلتي الى أن ... تكاد يداي أن تهوى بلمس

أردد ذكرهم في كل ناد ... حللت به وأقريه بدرس

فلو جليت عليك بنات عدن ... لكانت بينهن بنات عرس

فمالي والتشبب في ليال ... دخلت غمارهن بدون ترس

قضيت جليت عليك بنات عدن ... لكانت بينهن بنات عرس

فمالي والتشبب في ليال ... دخلت غمارهن بدون ترس

قضيت بزفرة الولهان حولا ... كأنه للمتيم عام كبس

اليك أزفهن بنات عصر ... عرائس دونهن بنات قس

فلا تثريب إن خطرت بتيه ... وجرت ذيل طهر فوق طرس

وأنت وليها السامي مقامي ... على الفضلاء من عرب وفرس

وقد ختمت بمسك عبقري ... فقلت تمدنا للفكر مرسي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التوقع: وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛ هَذَا ق … (لسان العرب)
  • الليلي: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • باكراه: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ … (لسان العرب)
  • بترحاب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • تجرعنا: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)
  • تدانينا: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)
  • تواصينا: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رأيت الناس أقساما
  • وحق سيف أنور
  • عارف ما الشعر صاغيه
  • هبت الصبا فصبا
  • تونسي وحسبي
  • يهتز صوتهما الرنين
  • راحة النهى الطرب
  • عاطني يا تونسي في نخبها