نبه لحاظك فالصباح قريب

الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«نبه لحاظك فالصباح قريب» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نبه لحاظك فالصباح قريب — إن الصباح على المحب رقيب

واستقبل الشمس الشبيهة باختها — وانظر شعاع الشرق فهو عجيب

قد اشعلت أرجاؤه وتذهبت — وجناته فكأن علاه وجيب

وابيض وجهه للقا وتفتحت — أبوابه فأنا لذاك طروب

فانظر تر الأمواج تحت ضيائه — عكنات بكر رجها المحبوب

يا حسنها ويد النسيم بخصرها — لعبت وألوان المياه ضروب

والفجر يخطر إثر أقدام الدجى — خلسا ولم يسمع لذاك دبيب

فاغتاض منه الليل حيث أثاره — فانساب منهزما وراح يذوب

والشمس قد نشرت بيارق نورها — وشقيقها من دوننا المحجوب

والبحر يرمي عن هدو موجه — فوق الشطوط وللنسيم هبوب

واصطفت الأطيار جندا فوقه — وسياجها التنظيم والترتيب

رقت لسامعها مغانيها التي — منها لتسبيح الإله خطيب

والنسر سار إلى العلاء كأنما — له بين سكان البروج نصيب

شق الأثير وغاص فيه كأنه — في الغيم أصبح وكره المطاوب

ما زال يخفق بالشعاع جناحه — حتى كساه من الضياء مشيب

يطوي الفضا ويجد فيه مسيره — حتى طواه من السحاب مغيب

هذا الصباح شبيه فرق حبيبتي — فيلذّ فيه لفكرتي التشبيب

وشعاعها الذهبي فوق جبينه — تمثال رونقها به مكتوب

وافى يشخص لي بهاء جمالها — فهويته حيث الشبيه قريب

وصفا ورق كنفحة من عطفها — فرجعت نحو العشق وهو حبيب

أنا خالص قد قلت إني خالص — في الحب لم تكذب علي ذنوب

على مصى في الحب ليس براجع — لكن شوقي ان مضى سيؤوب

صوت الشبيبة في فؤادي صارخ — بي حيث إني للهوى منسوب

تعص مالكة الجمال فلطفها — يدعو الفؤاد إلى الهوى فيجيب

أنا بالأنام خلقت من أجل هوى — فبه الحية تلذ لي وتطيب

فليه أوقفت القريض تغزلا — فلذاك مالي في سواه نصيب

مله اكتسبت حياة قلبي والذكا — وله سعيت ولست عنه أغيب

لذتي هو مشربي هو مغنمي — فاذا تركت العشق كيف أصيب

كل عضو في كل حساسة — لا يعتريها في الغرام لغوب

وجميع أعضائي تصيخ لصوته — فكأن أعضائي الجميع قلوب

حرارة الشمس المنيرة لامست — نبضي فلي بين العروق لهيب

وفحيح بركان الهيام مسعر — هيجان قلبي فاعتراه وجيب

مزق الإصباح أحشاء الدجى — فكأن خيط النور فيه قطور

رضي جلابيب الظلام ضياؤه — بجناحة فتلألأ المحجوب

أنت بمركبة الأشعة شمسه — فأتى على الليل البهيم هروب

كأنها في سيرها بعزية — تسعى لتدري النجم أين يغيب

كرت على راس الجبال مغيرة — بأشعة فاجارها التأويب

متدت الأسلاك من أنوارها — فوق السهول وللشعاع لهيب

لما بدا نور الهدى قلت انجلى — ما كنت أرجوه فلست أخيب

الشمس تغرب كل يوم إنما — وجه الحبيبة لا يسليه غروب

مرت بنظرته العيون من القذى — فكأنما في نوره التطبيب

ألقى على كل الخواطر نفحة — وغدا بنظرته الفؤاد يطيب

فتنتي قلبي بحبك مدنف — لا منك أشكو لا عليك أتوب

بل إنني مضنى سعى لك جاثيا — يشكواليك وما سواك طبيب

حبي خليلك حيث ماء أكفه — وخذي بها فهو الفتى المجذوب

هذا محبك دون ذل واقف — يرجو نداك ولا أراه يخيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باختها: أَخَتَّ يُخِتُّ إِخْتاتا ً: خضع وذلّ.- القولُ فلانا أخجله وآذاه وأسكته؟ أَخَتَّهُ ما سمعه من الناس عنِ سلوك صديقه. - حظَّ فلان: جعله خسيساَ.
  • بخصرها: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
  • دبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
  • ضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.
  • ضيائه: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.

قصائد ذات صلة

  • يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه
  • بالله أيكما الميت فنبكيه
  • لا تفكر في طارف وتليد
  • الموت درس وعزرائيل ملقيه
  • من كل قلب لو تشا لك منزل
  • أهوى الملاح لأني
  • أهدي إليكم ثناء
  • أيها الحافظ عهدي