كأس من الراح أم كأس من الأدب
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«كأس من الراح أم كأس من الأدب» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كأس من الراح أم كأس من الأدب ... دارت علينا فحيعلنا على الطرب
عاطيتنا اللطف في أقداح تطرية ... فاحمر من خجل وجه ابنة العنب
مروت سحرك في إبان بابله ... آت ليقتنص الألباب بالعجب
مما تخطه في الأوراق من نفث ... سيمت صحائفه الزهراء بالعجب
أبي العقول وتستبي عواطفنا ... مرها تطعك وسل عما تشا تجب
الله الله في الإحساس منسلبا ... هلا تركته عفوا غير منسلب
نفك موهبك الاقبال رائدنا ... إليك فاسجد لباري الخلق واقترب
سبحان كاسيك من إنعامه حللا ... لا زلت تمرح في أثوابك القشب
أنت وإن أمسيت مسعفنا ... كم فيك من مهج ضلت فلم تثب
لما اقتعدت من العليا منصتها ... كنت الجدير بما القيت من خطب
أب على الفضل واستثمر نتائجه ... واحي المدبج أسفارا من الكتب
هاك الثناء من الصديق لاقحة ... أزهار روضته من هاطل السحب
أنت المرفع شأنا بين عترته ... والصالح المنتقى في العنصر العربي
لي بالقريض لأحرانا به صلة ... تزكو وتربو على الإدلاء بالنسب
لا اهتمامه بالآداب ما انبعثت ... بواعث الود في القلبين كالشهب
أعظم به الأدب المحجوب من سبب ... يدني الزميلين بل ناهيك من سبب
ما زلت أذكره حين العروج به ... إبان إشراقه في هالة الأدب
يا من يطارحني الشعر الرقيق على ... شوق إليه فيجلوه من الحجب
محمد لروضك صداحا تجاوبه ... منك البلابل بين الدوح والقضب
واغضض جفونك عما فيه من سقط ... مالي لديك سوى الإغضاء من أرب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاقبال: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم … (لسان العرب)
- بابله: أبل: الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، مَعْرُوفٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ مؤَنثة لأَن أَسماء الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِ … (لسان العرب)
- بالعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
- تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)
- تركته: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)