هب لي بيانك في ممدوحك الهادي
الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«هب لي بيانك في ممدوحك الهادي» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هب لي بيانك في ممدوحك الهادي — من لي بحسان ذاك البلبل الشادي
هذا التماسي وحسن الظن رائده — اللّه ناشدتكم في الرائح الغادي
هذا لساني وقد أحللت عقدته — يا أفصح الناس نطقا في بني الضاد
أقدمت من بعد إحجامي تحلق بي — في الشعر خاطرة توحي بإنشاد
فانهل ودق القوافي من بوارقها — يزجي المعاني ويشفي غلة الصادي
في ليلة أشرقت من نور صاحبها — مذ قيل هذي احتفالات بميلاد
ميلاد طه وحسبي قول محكمه — أعظم به حجة قامت لإشهاد
لولا انحراف ذويه عن طرائقه — ما أصبح الشرق نهبا بين أضداد
كانوا الكواسر ولتشهد أكاسرة — باتت معالمها آجام آساد
أجروا من العدل ما استرعى ضمائرهم — للّه ما قد جرى من ذلك الوادي
أحكامه في البرايا كلها حكم — والحاكمون بما فيها كأطواد
سل المؤرخ والتاريخ عن عمر — مؤيد الدين مذ عدوا بآحاد
للّه قوله مذ كنا على ثقة — فلنعلن الحق وليصدع به الحادي
في هيبة الحق لاقاهم بمفرده — مدججا يتخطى خطوة الفادي
صلى وطاف ونادي في مجاثمهم — من شاء فليلتحق إني بمرصاد
قل هكذا العزم عزم المخلصين له — وهكذا الحق معتز بأمجاد
هذا وأضرابه أنصار ملة من — لولاه أخنى بنا الخاني على عاد
المصطفى من بدت في مثل ليلتنا — أنوار طلعته تنبي بإسعاد
الشمس والبدر ولأفلاك قاطبة — مثلي لمدهوشة من نوره البادي
عجزي جسيم أمام القاصرين بما — قالوه فيه وإن حفوا بإمداد
ماذا أقوله فيمن قال خالقه — لولاك ما كان للأكوان إيجادي
قد خصه اللّه في الدنيا برؤيته — هذا حديث ابن عباس بإسناد
في الخلق والخلق سواه وأكمله — دينا تنزه عن حصر بآماد
لو لم نحد عنه ما زلت بنا قدم — ولا تغلب عنا عصر إلحاد
ما ضره الزيغ لكن ضر ملتصقا — به التصاقا بلا هدي وإرشاد
عادت شريعته فينا كما بدأت — فهل لأبنائها أعمال أجداد
ما في تعاليمها خدش ولا خلل — للسائرين على منهاجها الهادي
فلنحيها نخوة الاسلام في عرب — أولي الصراحة في وعد وإيعاد
شم لأنوف أباة الضيم ما ورثت — منها البنون تورثها لأحفاد
هل يرتضي الحر عيش المستكين وفي — أنفاسه قبسٌ باق لإيقاد
إن القلوب براكين مؤججة — العدل لا الجور يلجيها لإخماد
ما حط قيمتنا الإرهاق إن نهضت — فينا النفوس فنحميها بأجساد
لا يستحق حياة العز ذو وجل — يلقي به العجز في مهواة أنكاد
من شاء عيشة حر فليعد لها — أسبابها بين مقدام وجواد
الحق حق بأن يعطى لطالبه — وإن تعلى به الباغي كمنطاد
يا قوم مدوا لي الأيدي أصافحكم — إني على العهد موفيكم بميعاد
ولتبسطوا الراح داعين الكريم معي — للانتصار مصلين على الهادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- التماسي: تَمَاسَى يَتَمَاسَى تَمَاسَ تَمَاسِياً [مسي]. تقطَّع؛ تماست روابط الصداقة بينهما.
- الشادي: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
- الغادي: غَادَى يُغَادِي غادِ مُغَادَاةً [غدو]:- ـه: باكره؛ غاديتُه مع صياح الدِّيك.