أدرها من سلافك يا نديم

الشاعر: الشاذلي خزنه دار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أدرها من سلافك يا نديم» من شعر الشاذلي خزنه دار، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدرها من سلافك يا نديم — كؤوسا صاغها الذوق السليم

شرابك زائد الحاسين عقلا — ولم يك هكذا الشرب القديم

لقد حل النهى وحلا مذاقا — وحلله لنا الشرع القويم

جلوت لخاطبيك بنات فكر — فباتت تعضل ابنتها الكروم

كواكب دونها الأكواب دارت — فباللّه هاتيك النجوم

فمنها في السرى الهادي بنور — ومنها للأبالسة الرجوم

فبعض منك يرفعه سماك — وبعض منك تبلعه التخوم

صحائف خالها الرأي جهاما — لها بوطيسها الحامي هجوم

قل اللهم أياما تراها — محلقة حوالينا تحوم

لديها الكفتان فلا جحيم — لغير المستحق ولا نعيم

جرت كالسلسبيل لوارديها — وفي المضمار أجراها الزعيم

ينسيك الحريري الجزيري — نعم والبون بينهما عظيم

لذاك اللفظ والمعنى لهذا — ومن صنيعهما اتضح الخديم

نرقى الوضع والموضوع حتما — وراق بما حوى الصوت الرخيم

هي الخضراء من حلل كساها — فتاه بها فتاها المستقيم

وأرسلها ميامن طائرات — خبير بابن بجدتها عليم

خطا بخطوطها قلم لطيف — بما توحي قريحته يهيم

وللظرفاء أطلعها رياضا — يلطف عبقريتها النسيم

نحا ليراعه منحى شريفا — مشى فيه كما يمشي الحكيم

فلا عوج لديه ولا انحراف — ولا هذر يمج ولا وجوم

يفوقها فلا تخطي سهاما — ويلقيها ولو غضبت تميم

يقيه غوائل الصدمات حق — اضاعه في المصارعة الغشوم

فلا تثني عزيمته العوادي — ولا تودي بهمته الحطوم

يقاوم سيء الأخلاق حتى — يحل محلها الخلق الكريم

تصدى غير هياب مشنّا — على العادات غارته الخصيم

فأرضى اللّه والعقلا جميعا — فليس عليه أن غضب اللئيم

فكم له من مقالات ضواف — يهيم بحسنها العربي الصميم

وتضرم قلب حاسده احتفاظا — ويغبطه بها الخل الحميم

نعم وإلى الأمام مشى بسعد — فقل باليمين مشيك والقدوم

وفي جلساته جلس السروجي — وحيانا نثيره والنظيم

وحاجانا أبو زيد وألقى — إلى فرعون ما ألقى الكليم

وفي أسبوعه ربضت سباع — تقوم لمن قيامته تقوم

أشد الناس في الهيجا قراعا — وفيما دونهاه العافي الحليم

قضى في الخدمة المثلى ثلاثا — تلقاها بما يرضى العموم

وهذا رابع السنوات وافى — يحييكم محيّاه الوسيم

فحيوه بما يحييه فيكم — فان حياته بكمو تدوم

ومدوا راحكم ليروح فيكم — ويغدوا سالما أو لا تلوموا

هبوه سفينة تجري بريح — فلولا البحر ما شرعت تعوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحامي: حَامَى يُحَامِي حَامِ مُحَامَاةً [حمي]:- عنه: دَافَع؛ يحامي الناس بشدَّة عن حظّهم أكثر مما يحامون عن حقِّهِمْ. - على ضيفه: احتفل به.
  • الذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …
  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.

قصائد ذات صلة

  • يوم الوفاة بشهر الصوم أرخه
  • بالله أيكما الميت فنبكيه
  • لا تفكر في طارف وتليد
  • الموت درس وعزرائيل ملقيه
  • من كل قلب لو تشا لك منزل
  • أهوى الملاح لأني
  • أهدي إليكم ثناء
  • أيها الحافظ عهدي